معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٦ - مسألة تعيين حدود مواضع الوضوء
فَلَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ. قُلْتُ: الصُّدْغُ لَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ؟ قَالَ: لَا» [١].
[المناقشة في تحديد المشهور للوجه
خروج النزعتين و الصدغين عن حدّ الوجه عند العلماء]
و هذا التحديد كما ذكروه يقتضي بظاهره دخول النزعتين [٢] و الصدغين [٣] و مواضع التحذيف [٤] و العارضين [٥] في الوجه، و خروج العذارين [٦] و البياض الذي بينهما و بين الأذنين عنه، لكن النزعتين خارجتان عند علمائنا عن حدّ الوجه، و لذلك ذكروا أنّ أعلى الوجه هو قصاص الناصية و ما على سمته من الجانبين في عرض الرأس.
و أمّا الصدغان فهما و إن كانتا تحت الخط العرضي المارّ بقصاص الناصية، و يحويهما الإصبعان أيضاً، إلّا أنّهما خرجا بالنصّ.
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٤٤، ح ٨٨؛ التهذيب، ج ١، ص ٥٤، ح ٣؛ الكافي، ج ٣، ص ٢٧، ح ١؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٠٣، ح ١٠٤٨.
[٢]. النَّزَعُ: انْحِسارُ مقدَّم شعر الرأْسِ عن جانبي الجَبْهةِ، و موضِعُه النَّزَعة. و النَّزَعتانِ: ما يَنْحَسِرُ عنه الشعر من أَعلى الجَبينَينِ حتى يُصَعِّدَ في الرأْس. (لسان العرب، ج ٨، ص ٣٥٢)
[٣]. الصُّدْغُ: ما انحدر من الرأْس إلى مَرْكَبِ اللَّحيين، و قيل: هو ما بين العين و الأُذن، و قيل: الصدغان ما بين لِحاظَي العينين إلى أَصل الأُذن. (لسان العرب، ج ٨، ص ٤٣٩)؛ الصدغ بالضم: ما بين لحظ العين إلى أصل الأذن، و يسمّى الشعر المتدلّى عليه أيضا صدغا، فيقال صدغ معقرب، و الجمع أصداغ مثل قفل و أقفال. (مجمع البحرين، ج ٥، ص ١٣)
[٤]. مواضع التحذيف: بالذال المعجمة، و هي ما بين منتهى العذار و النزعة طرف منه على رأس الأذن و الطرف الثاني على زاوية الجبين، ينبت عليه شعر خفيف، تحذفه النساء و المترفون. (مجمع البحرين، ج ٥، ص ٣٥)
[٥]. العارِضانِ: شِقّا الفَم، و قيل: جانبا اللِّحية. (لسان العرب، ج ٧، ص ١٨٠)؛ العارض من اللحية: ما ينبت على عرض اللحي فوق الذقن. (مجمع البحرين، ج ٤، ص ٢١٦)
[٦]. العِذَاران: جانبا اللحية لأنّ ذلكَ موضع العذار من الدابّة. (لسان العرب، ج ٤، ص ٥٥٠)