معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٨ - مسألة استحباب صلاة الاستسقاء
فِي سَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ وَ خُشُوعٍ وَ مَسْأَلَةٍ وَ يَبْرُزُ مَعَهُ النَّاسُ، فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَ يُمَجِّدُهُ وَ يُثْنِي عَلَيْهِ وَ يَجْهَدُ [١] فِي الدُّعَاءِ وَ يُكْثِرُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ وَ يُصَلِّي مِثْلَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ وَ اجْتِهَادٍ؛ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَلَبَ ثَوْبَهُ وَ جَعَلَ الْجَانِبَ الَّذِي عَلَى الْمَنْكِبِ الْأَيْمَنِ عَلَى الْمَنْكِبِ الْأَيْسَرِ وَ الَّذِي عَلَى الْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْمَنِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه و آله و سلم) كَذَلِكَ صَنَعَ» [٢].
[تقديم الخطبتين على الصلاة في صلاة الاستسقاء]
و رواية طلحة بن زيد عنه (عليه السلام) عن أبيه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) صَلَّى الْاسْتِسْقَاءَ رَكْعَتَيْنِ وَ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَ كَبَّرَ سَبْعاً وَ خَمْساً وَ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ» [٣].
و ما تضمّنته هذه الرواية من تقديم الصلاة على الخطبتين مذهب الأصحاب و ادّعى في التذكرة [٤] عليه الإجماع، لكن روى إسحاق بن عمّار في الموثّق عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «الْخُطْبَةُ فِي الْاسْتِسْقَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَ يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعاً، وَ فِي الْأُخْرَى خَمْساً» [٥].
قال في التهذيب [٦]: «العمل على الرواية الأُولى أَولى، لما قدّمناه من الأخبار التي تضمّن أنّه يصلّى الاستسقاء كما يصلّى العيدين، و قد بيّنّا فيما مضى أنّ صلاة العيدين الخطبة بعدها، فيجب أن يكون هذه الصلاة جارية مجراها».
[١]. المصدر: «يجتهد».
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ١٤٩، ح ٦؛ الكافي، ج ٣، ص ٤٦٢، ح ٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ٥، ح ٩٩٨٨.
[٣]. الاستبصار، ج ١، ص ٤٥١، ح ١؛ التهذيب ج ٣، ص ١٥٠، ح ٩؛ الوسائل، ج ٨، ص ١١، ح ١٠٠٠٣.
[٤]. التذكرة، ج ٤، ص ٢١٣.
[٥]. التهذيب، ج ٣، ص ١٥٠، ح ١٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٥١، ح ٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ١١، ح ١٠٠٠٤.
[٦]. التهذيب، ج ٣، ص ١٥٠.