معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٦ - مسألة أحكام صلاة الجمعة
بعدم اشتراط شيء آخر غير ما ذكرناه و بين مصرّح بتخصيص هذا الشرط بحالة الإمكان.
[كلام المفيد في عدّ شرائط إمام الجمعة و المصلّين لوجوب إقامة الجمعة و عدم الفرق بين زمان الحضور و الغيبة]
قال شيخنا المفيد- طاب ثراه- في كتاب الإشراف [١]: «باب عدد ما يجب به الاجتماع في صلاة الجمعة: عدد ذلك ثماني عشرة خصلة: الحريّة و البلوغ و التذكير [٢] و سلامة العقل و صحّة الجسم و السلامة من العمى و حضور المصر و الشهادة للنداء و تخلية السّرب [٣] و وجود أربعة نفر بما تقدّم ذكره [٤] من هذه الصفات».
«و وجود خامس يؤمّهم له صفات يختصّ بها على الإيجاب: ظاهر الإيمان و الطهارة في المولد من السفاح و السلامة من البرص و الجذام و المعرّة [٥] بالحدود المشينة [٦] لمن أقيمت عليه في الإسلام و المعرفة بفقه الصلاة و الإفصاح في الخطبة و القرآن و إقامة فرض الصلاة في وقتها من غير تقديم و لا تأخير عنه بحال و الخطبة بما يصدق فيه من الكلام».
«فإذا اجتمعت هذه الثماني عشرة خصلة وجب الاجتماع في الظهر يوم الجمعة على ما ذكرناه، و كان فرضها على النصف من فرض الظهر للحاضر في سائر الأيّام». انتهى كلامه (رحمه الله).
و ظاهره- كما ترى- عدم الفرق في ذلك بين الأزمان و أنّ الوجوب مع اجتماع هذه الخصال عيني على كافّة الأنام.
[١]. الإشراف، ص ٢٤.
[٢]. في النسخ: «التذكّر»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٣]. السّرب: بفتح السين و سكون الراء، الطريق (مجمع البحرين، ج ٢، ص ٨٢).
[٤]. المصدر: «بما يأتي ذكره»، «ل»: «كما تقدّم ذكره».
[٥]. المَعَرَّة: الأمر القبيح المكروه (لسان العرب، ج ٤، ص ٥٥٦).
[٦]. «ج»: «السلامة من البرص و الجذام و الحدود المشينة له».