معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٧ - مسألة أحكام صلاة الجمعة
للمجاز المخالف للأصل من حيث استعمال المشترك في أكثر من معنى واحد؛ فإنّ النهي في المجنون و ولد الزنا للمنع قطعاً.
[اشتراط حريّة الإمام و عدم كونه مسافراً في إمامة صلاة الجمعة و المناقشة فيه
وجوب صلاة الجمعة إذا كان المصلّون خمسة أشخاص مع الإمام]
و أمّا اشتراط حرّيّته و حضوره فلأنّ العبد و المسافر ليسا من أهل الفرض. و فيه نظر سيظهر وجهه فيما بعد إن شاء اللّه.
و أمّا اشتراط وجود أربعة نفر غير الإمام فلا خلاف فيه بين علماء الإسلام، و قد دلّت عليه الأخبار السالفة أيضاً، و إنّما الخلاف في اشتراط وجود اثنين آخرين لثبوت الوجوب العيني.
و الحقّ اشتراطه، جمعاً بين الأخبار الدالّة على اعتبار الخمسة- كصحيحة منصور بن حازم و موثّقة الفضل بن عبد الملك السابقتين، و حسنة زرارة؛ قال: «كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ: لَا تَكُونُ الْخُطْبَةُ وَ الْجُمُعَةُ وَ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ رَهْطٍ: الْإِمَامِ وَ أَرْبَعَةٍ» [١]، و موثّقة أبي العبّاس عن [الحكم بالوجوب العيني لصلاة الجمعة إذا كان]
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٤١٩، ح ٤؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٤٠، ح ٢٢؛ الوسائل، ج ٧، ص ٣٠٣، ح ٩٤١٣.