معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٥ - مسألة أحكام صلاة الجمعة
شَهَادَةُ الْأَنْبِيَاءِ [١] وَ الْأَوْصِيَاءِ، لِأَنَّهُم هُمُ الْمَعْصُومُونَ دُونَ سَائِرِ الْخَلْقِ».
«فَمَنْ لَمْ تَرَهُ بِعَيْنِكَ يَرْتَكِبُ ذَنْباً أَوْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شَاهِدَانِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ وَ الْبِرِّ [٢]، وَ شَهَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ وَ إِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ مُذْنِباً، وَ مَنِ اغْتَابَهُ بِمَا فِيهِ فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ وَلَايَةِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، دَاخِلٌ فِي وَلَايَةِ الشَّيْطَانِ» [٣].
[تعريف العدالة ب«كيفيّة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى و المروّة» و المناقشة فيها]
ثمّ إنّ جماعة من المتأخّرين (رحمهم الله) [٤] ذكروا للعدالة تعريفاً، و هو أنّها كيفيّة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى و المروّة، و يتحقّق التقوى بمجانبة الكبائر و الإصرار على الصغائر.
[تعريف العدالة و المروّة و كيفيّة تحقّقهما]
و المراد بالإصرار على الصغيرة العزم على فعلها بعد الفراغ منها، و في معناه المداومة على نوع واحد منها بلا توبة. و المراد بالمروّة تنزيه النفس من الدناءة التي لا يليق بأمثاله. و يحصل ذلك بالتزام محاسن العادات و ترك الرزائل المباحة كالبول في الشوارع وقت مرور الناس و الأكل في الأسواق
[١]. في المصدر: «شهادات الأنبياء»، و إن كان في الوسائل عنه كما في النسخ».
[٢]. المصدر: «العدالة و الستر».
[٣]. الأمالى للصدوق، ص ١٠٢، ح ٣؛ الوسائل، ج ٢٧، ص ٣٩٥، ح ٣٤٠٤٤.
[٤]. كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد (ج ٢، ص ٣٧٢) و الشهيد الثاني في روض الجنان (ص ٢٨٩).