معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢٦
بَعْدَ مَا غَسَلْتَ رَأْسَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَغْسِلَ جَسَدَكَ، فَأَعِدِ الْغُسْلَ مِنْ أَوَّلِهِ» [١].
لكن هذه الرواية غير معلوم السند، و لو صحّت لما كان لنا عنها عدول، لصراحتها في المطلوب؛ فالواجب المصير إلى ما اخترناه إلى أن يصحّ السند.
[الاستدلال على عدم إعادة الغُسل و انتفاء الوضوء لمن أحدث بالأصغر أثناء غسل الجنابة و الرد عليه]
و احتجّ الآخرون بأنّ الحدث الأصغر غير موجب للغسل فلا معنى للإعادة، و الوضوء منفيّ مع غسل الجنابة بالنصّ و الإجماع.
و الجواب: أنّ الإجماع ممنوع في موضع النزاع، و الأخبار لا عموم لها على وجه يتناول هذه الصورة. قال في المعتبر [٢]: «و يلزمهم أنّه لو بقي من الغسل قدر الدرهم من الجانب الأيسر ثمّ تغوّط، أن يكتفي عن وضوءه بغسل موضع الدرهم، و هو باطل».
[١]. المدارك، ج ١، ص ٣٠٨ نقلًا عن عرض المجالس للصدوق؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٣٨، ح ٢٠٣٩.
[٢]. المعتبر، ج ١، ص ١٩٧.