معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢٣ - مسألة ما يستحبّ في الغُسل
و استحبّ هو (رحمه الله) للمرتمس ثلاث غوصات؛ يخلّل شعره و يمسح سائر جسده بيديه عقيب كلّ غوصة، و نفى البأس عنه في الذكرى [١].
[استحباب الموالاة في الغسل]
و منها الموالاة، لما فيها من الإسراع إلى فعل الطاعة. و قد قطع الأصحاب بعدم وجوبها، لصدق الامتثال بدونها، و لصحيحة إبراهيم بن عمر اليماني عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) لَمْ يَرَ بَأْساً أَنْ يَغْسِلَ الْجُنُبُ رَأْسَهُ غُدْوَةً، وَ سَائِرَ جَسَدِهِ عِنْدَ الصَّلاةِ» [٢].
[الدعاء عند الغُسل]
و منها الدعاء، لموثّقة الساباطي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا اغْتَسَلْتَ مِنَ جَنَابَةٍ فَقُلِ: اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي وَ تَقَبَّلْ سَعْيِي وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ. وَ إِذَا اغْتَسَلْتَ لِلْجُمُعَةِ فَقُلِ: اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ كُلِّ آفَةٍ تَمْحَقُ دِينِي وَ تُبْطِلُ بِهِ عَمَلِي، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ» [٣].
[كون الغُسل بصاعٍ من الماء]
و منها أن يكون الغسل بصاع، إجماعاً من علمائنا و أكثر أهل العلم، و قد مرّ بيانه مستوفى في مباحث الوضوء.
و نقول هنا: روى زرارة و محمّد بن مسلم و أبو بصير في الصحيح عن
[١]. الذكرى، ج ٢، ص ٢٤٣.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٤٤، ح ٨؛ التهذيب، ج ١، ص ١٣٤، ح ٦٣؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٣٨، ح ٢٠٣٨.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٣٦٧، ح ٩؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٥٤، ح ٢٠٩١.