معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٨ - مسألة أحكام الأغسال الواجبة
أمّا حمل المصحف و لمس هامشه و ما يتعلّق به فالمشهور كراهتها، لرواية ابن عبد الحميد التي قد مرّت في مباحث الوضوء [١]. و نقل عن السيّد [٢] القول بالتحريم استناداً إلى تلك الرواية، و يدفعه ضعف السند باشتماله على عدّة من المجاهيل و الضعفاء.
[وجوب غسل الجنابة لصوم رمضان قبل طلوع الفجر]
و أمّا وجوب الغسل في غير المسّ لصوم رمضان، فأمّا في الجنابة فهو مذهب أكثر علمائنا، و يدلّ عليه الأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة أحمد بن محمّد عن الرضا (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ مِنْ أَهْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ، ثُمَّ يَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ مُتَعَمِّداً، قَالَ: يُتِمُّ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ» [٣].
و صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ: فَإِنَّهُ اسْتَيْقَظَ ثُمَّ نَامَ ثُمَّ أَصْبَحَ [٤]، قَالَ: فَلْيَقْضِ ذَلِكَ الْيَوْمَ عُقُوبَةً» [٥].
و صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فِي رَمَضَانَ [٦] ثُمَّ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ، قَالَ: يُتِمُّ صَوْمَهُ وَ يَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ، إِلَّا أَنْ يَسْتَيْقِظَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ؛ فَإِنِ انْتَظَرَ مَاءً يُسَخَّنُ لَهُ أَوْ يُسْتَقى فَطَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا يَقْضِي يَوْمَهُ» [٧].
[١]. التهذيب، ج ١، ص ١٢٧، ح ٣٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ١١٣، ح ٣؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٨٤، ح ١٠١٤.
[٢]. نقله عنه في المعتبر، ج ١، ص ٢٣٤.
[٣]. التهذيب، ج ٤، ص ٢١١، ح ٢١؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٨٦، ح ٥؛ الوسائل، ج ١٠، ص ٦٢، ح ١٢٨٣٤.
[٤]. المصدر: «حتّى أصبح».
[٥]. التهذيب، ج ٤، ص ٢١٢، ح ٢٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٨٧، ح ٨؛ الوسائل، ج ١٠، ص ٦١، ح ١٢٨٣١.
[٦]. الكافي: «الرجل يصيب الجارية في شهر رمضان».
[٧]. التهذيب، ج ٤، ص ٢١١، ح ٢٠؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٨٦، ح ٧؛ الكافي، ج ٤، ص ١٠٥، ح ٢؛ الوسائل، ج ١٠، ص ٦٠، ح ١٢٨٢٩.