معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ما يستحبّ في الوضوء
رَوْحَهَا وَ طِيبَهَا. قَالَ: ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ [١] الْوُجُوهُ، وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ الْوُجُوهُ. ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَ الْخُلْدَ فِي الْجِنَانِ بِيَسَارِي، وَ حَاسِبْنِي حِسَاباً يَسِيراً. ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي وَ لَا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِي، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ. ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ غَشِّنِي بِرَحْمَتِكَ [٢] وَ بَرَكَاتِكَ. ثُمَّ مَسَحَ رِجْلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ وَ اجْعَلْ سَعْيِي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي وَ قَالَ مِثْلَ قَوْلِي خَلَقَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكاً يُقَدِّسُهُ وَ يُسَبِّحُهُ وَ يُكَبِّرُهُ؛ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» [٣].
[فتح العين عند الوضوء]
و منها فتح العين عند الوضوء، قاله الصدوق (رحمه الله) راوياً أنّ النّبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال:
«افْتَحُوا عُيُونَكُمْ عِنْدَ الْوُضُوءِ؛ لَعَلَّهَا لَا تَرَى نَارَ جَهَنَّمَ» [٤]. و لا ينافيه ما في الخلاف [٥] و المبسوط [٦] من نفي استحباب إيصال الماء إلى داخل العينين محتجّاً بالإجماع، لعدم التلازم بين الفتح و بينه.
[تخليل شعر الوجه عند الوضوء]
و منها تخليل شعر الوجه و إن كان كثيفاً، استظهاراً و تأسّياً بالنّبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و الأئمّة (عليهم السلام) كما روي عنهم [٧].
[١]. ليس «فيه» في «ج» و «م».
[٢]. «ج» و «م»: «رحمتكَ».
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٥٣، ح ٢؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٠١، ح ١٠٤٦. و رواه في الفقيه (ج ١، ص ٤١، ح ٨٤) مرفوعاً.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٥٠، ح ١٠٤؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٨٦، ح ١٢٨٧.
[٥]. الخلاف، ج ١، ص ٨٥.
[٦]. المبسوط، ج ١، ص ٢٠.
[٧]. راجع: مستدرك الوسائل، ج ١، ص ٣٤٣، الباب ٤٠ من أبواب الوضوء.