معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٨ - مسألة وجوب الترتيب في الوضوء
و صحيحة داود بن سرحان عن الصادق (عليه السلام): «فِي الرَّجُلِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ وَ بِهِ قُرُوحٌ أَوْ جُرُوحٌ، أَوْ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْبَرْدَ، قَالَ: لَا يَغْتَسِلُ، وَ يَتَيَمَّمُ» [١] إلى غير ذلك من الأخبار.
[الجمع بين الأخبار المختلفة في حكم وضوء من كان به قرح أو جرح]
و يتحقّق الجمع بينها إمّا بحمل أخبار التيمّم على ما إذا تضرّر بغسل ما حولها، أو بالتخيير بين الأمرين. و الأوّل أقرب و أحوط.
ثمّ لو لا الإجماع المدّعى على وجوب المسح على الجبيرة لقلنا بالاستحباب و الاكتفاء بغسل ما حولها، لروايتي عبد الرحمن و عبد اللّه بن سنان و ما في معناهما ممّا لا يتضمّن المسح. و ينبغي القطع بسقوطه في غير الجبيرة، أمّا فيها فالمسح أحوط.
[٥٣]
[٢٢]
مسألة [وجوب الترتيب في الوضوء]
لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الترتيب في الوضوء، بأن يبدأ بالوجه ثمّ اليد اليمنى ثمّ اليد اليسرى ثمّ الرأس ثمّ الرجلين.
و يدلّ عليه الأخبار المستفيضة كصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال:
[١]. التهذيب، ج ١، ص ١٨٥، ح ٥؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٤٨، ح ٣٨٣١.