معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ما يستحبّ للمتخلّي
فَطَعَامُ الْجِنِّ، وَ ذَلِكَ مِمَّا اشْتَرَطُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم)، فَقَالَ: لَا يَصْلُحُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ» [١].
[إجزاء الاستنجاء بالروث و العظم و الطعام و إن كان اثماً]
و علّل الثالث بأنّ طعام الجنّ منهيّ عنه، فطعام أهل الصلاح أولى. و هو كما ترى. و الأولى أن يقيّد بالمحترم، و يعلّل بأنّ حرمته تمنع من الاستهانة، كما فعله جماعة [٢]. و لو استنجى بأحد الثلاثة فالأظهر الإجزاء و إن أثم، لحصول النقاء المطلوب.
[٣٥]
[٤]
مسألة [ما يستحبّ للمتخلّي]
يستحبّ للمتخلّي أمور:
[تغطية الرأس عند التخلّي]
منها تغطية الرأس إذا كان مكشوفاً، لأنّه من سنن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) كما قاله المفيد طاب ثراه [٣]، و لأنّه يؤمن معها من وصول الرائحة الخبيثة إلى الدماغ كما قاله الشيخ (رحمه الله) [٤]. قال في المعتبر [٥]: «و عليه اتفاق الأصحاب».
و منها التقنّع فوق العمامة، لمرسلة علي بن أسباط عن الصادق (عليه السلام): «أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ يُقَنِّعُ رَأْسَهُ» [٦].
[تقديم الرجل اليمنى عند الدخول، و اليسرى عند الخروج من الخلاء]
و منها تقديم الرجل اليسرى عند الدخول، و اليمنى عند الخروج عكس المكان الشريف. قاله جماعة من الأصحاب [٧]، و هو حسن.
[التسمية و الدعاء عند الدخول في الخلاء و الخروج منه]
و منها التسمية و الدعاء عند الدخول و الخروج، لرواية معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: سمعته يقول: «إِذَا دَخَلْتَ الْمَخْرَجَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ، الرِّجْسِ النِّجْسِ، الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَ إِذَا خَرَجْتَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِنَ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ وَ أَمَاطَ عَنِّي الْأَذَى» [٨]. و في صحيحة القدّاح عنه (عليه السلام) «إِنّ عَلِيّاً (عليه السلام) كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ
[١]. التهذيب، ج ١، ص ٣٥٤، ح ١٦؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٥٧، ح ٩٤٧.
[٢]. منهم العلّامة في التذكرة، ج ١، ص ١٢٧.
[٣]. المقنعة، ص ٣٩.
[٤]. لم نعثر عليه في كتب الشيخ، بل قال به المفيد في المقنعة، ص ٣٩.
[٥]. المعتبر، ج ١، ص ١٣٣.
[٦]. التهذيب، ج ١، ص ٢٤، ح ١؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٠٤، ح ٧٩٨.
[٧]. منهم المحقّق في الشرائع (ج ١، ص ١١)، و العلّامة في المنتهى (ج ١، ص ٢٥٤).
[٨]. الكافي، ج ٣، ص ١٦، ح ١؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٥، ح ٢؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٠٦، ح ٨٠٥.