معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٨ - مسألة ما يجب على المتخلّي
عاقل يفرّق بين الحجر متّصلًا بغيره و منفصلًا.
[جواز الاستنجاء بكلّ شيء طاهرٍ و عدم اشتراط كونه من الأرض]
ثمّ الظاهر جواز الاستنجاء بكل جسم طاهر مزيل للعين، لما بيّنّا من أنّ المطلوب النقاء، و هو يحصل بذلك. و قيل [١]: بل لا يجزي إلّا ما كان أصله من الأرض، نظراً إلى ظاهر لفظ الأحجار. و يدفعه صحيحتا زرارة السابقتين.
أمّا النجس فلا يجزي إجماعاً- قاله في المنتهى [٢]-، لأنّ المحل ينجس بملاقاته، فلا يكون مطهّراً. و يؤيده ما روي عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْاسْتِنْجَاءِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَبْكَارٍ» [٣].
[حرمة الاستنجاء بالروث و العظم و الطعام المحترم]
و يحرم بالروث و العظم اتفاقاً- قاله في المعتبر [٤]-، و بالمطعوم على المشهور. و يدلّ على الأوّلَين رواية ليثٍ المرادي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«سَأَلْتُهُ عَنِ اسْتِنْجَاءِ الرَّجُلِ بِالْعَظْمِ أَوِ الْبَعَرِ أَوِ الْعُودِ، قَالَ: أَمَّا الْعَظْمُ وَ الرَّوْثُ
[١]. المراسم، ص ٣٢.
[٢]. المنتهى، ج ١، ص ٢٧٦.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٤٦، ح ٦٩؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٤٩، ح ٩٢٥.
[٤]. المعتبر، ج ١، ص ١٣٢.