معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ما يجب على المتخلّي
[٣٤]
[٣]
مسألة [ما يجب على المتخلّي]
يجب على المتخلّي أمور:
[كون المتخلي بحيث لا ترى عورته]
منها أن يجلس بحيث لا يرى عورتَه من يحرم نظره إليها. قال اللّه تعالى:
«قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ» [١]، و قال: «وَ قُلْ لِلْمُؤْمِنٰاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصٰارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ» [٢].
فعن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «نَهَاهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى عَوْرَاتِهِمْ، وَ أَنْ يَنْظُرَ الْمَرْءُ إِلَى فَرْجِ أَخِيهِ، وَ يَحْفَظَ فَرْجَهُ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ، وَ أَنْ تَنْظُرَ الْمَرْأَةُ إِلَى فَرْجِ أُخْتِهَا، وَ تَحْفَظَ فَرْجَهَا مِنْ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهَا. وَ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنْ حِفْظِ الْفَرْجِ، فَهُوَ مِنْ الزِّنَا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ؛ فَإِنَّهَا مِنَ النَّظَرِ» [٣]. رواه أبو عمرو الزبيري عنه (عليه السلام).
[تعيين موضع العورة و الأقوال فيه]
و العورة القبل و الدبر و الأُنثيان على الأظهر، اقتصاراً فيما خالف الأصل على موضع الوفاق، و لما روي عن الكاظم (عليه السلام) أنّه قال: «الْعَوْرَةُ عَوْرَتَانِ: الْقُبُلُ وَ الدُّبُرُ، وَ الدُّبُرُ مَسْتُورٌ بِالْأَلْيَتَيْنِ؛ فَإِذَا سَتَرْتَ الْقَضِيبَ وَ الْبَيْضَتَيْنِ فَقَدْ سَتَرْتَ الْعَوْرَةَ» [٤].
و قيل [٥] هي من السرّة إلى الركبة. و قيل [٦] من السرّة إلى نصف الساق. و لم
[١]. النور/ ٣٠.
[٢]. النور/ ٣١.
[٣]. الكافي، ج ٢، ص ٣٣، ح ١ (العبارة في ص ٣٥ و ٣٦)؛ الوسائل، ج ١٥، ص ١٦٤، ح ٢٠٢١٨ (العبارة في ص ١٦٥ و ١٦٦).
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ٣٧٤، ح ٩؛ الكافي، ج ٦، ص ٥٠١، ح ٢٦؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٤، ح ١٤٠١.
[٥]. المهذّب، ج ١، ص ٨٣.
[٦]. الكافي في الفقه، ص ١٣٩.