معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٢ - مسألة استحباب ألف ركعة زائدة على النوافل في شهر رمضان و المناقشةُ فيه
[ما يستحبّ في صلاة الاستسقاء]
و منها أن يفعل الإمام ما تضمّنه قول الصادق (عليه السلام) في رواية تعليم محمّد بن خالد: «ثُمَّ يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ، فَيَقْلِبُ رِدَاءَهُ؛ فَيَجْعَلُ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ وَ الَّذِي عَلَى يَسَارِهِ عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، فَيُكَبِّرُ اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ رَافِعاً بِهَا صَوْتَهُ، ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى النَّاسِ عَنْ [يَمِينِهِ، فَيُسَبِّحُ اللَّهَ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ رَافِعاً بِهَا صَوْتَهُ، ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى النَّاسِ عَنْ] [١] يَسَارِهِ، فَيُهَلِّلُ اللَّهَ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ رَافِعاً بِهَا صَوْتَهُ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ النَّاسَ فَيَحْمَدُ اللَّهَ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فَيَدْعُو، ثُمَّ يَدْعُونَ؛ فَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يُخَيَّبُوا» [٢].
[استحباب قراءة الخطبة المأثورة في صلاة الاستسقاء]
و منها أن يخطب بالمأثور عن أهل البيت (عليهم السلام)، و قد ذكر في التهذيب خطبة بليغة لأمير المؤمنين (عليه السلام) [٣].
[استحباب تكرار الخروج للاستسقاء لو تأخّرت الإجابة]
و منها تكرير الخروج لو تأخّرت الإجابة، إجماعاً من علمائنا كما قيل [٤].
و يدلّ عليه- مضافاً إلى ثبوت السبب المقتضي للاستحباب- قوله (عليه السلام): «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ» [٥].
و ينبغي استيناف الصوم مع عدم استمراره، لإطلاق الأمر به قبل الصلاة.
[٢٩]
[٣]
مسألة [استحباب ألف ركعة زائدة على النوافل في شهر رمضان و المناقشةُ فيه]
يستحبّ في شهر رمضان صلاة ألف ركعة زيادةً على النوافل المرتّبة، على المشهور بين الأصحاب. و الأخبار الواردة بذلك مستفيضة جدّاً، و هي مختلفة في توظيفها و توزيعها على الليالي، و كلّها مشتركة في عدم صحّة السند.
و نقل عن الصدوق (رحمه الله) [٦] أنّه قال: لا نافلة في شهر رمضان زيادةً على غيره.
[١]. ما بين المعقوفتين ليس في النسخ، و أثبتناه من المصدر.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٤٦٢، ح ١؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٤٨، ح ٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ٥، ح ٩٩٨٩.
[٣]. التهذيب، ج ٣، ص ١٥١، ح ١١. و أيضاً في الفقيه، ج ١، ص ٥٢٧، ح ١٥٠١.
[٤]. «كما قيل» ليس في «ج». المعتبر، ج ٢، ص ٣٦٦؛ التذكرة، ج ٤، ص ٢٢٠.
[٥]. الرواية نبويّة. الدعوات، ص ٢٠، ح ١٥؛ جامع الأخبار، ص ١٣١؛ عوالي اللآلي، ج ٢، ص ٢٢٣، ح ٣٥.
[٦]. نقله عنه في السرائر (ج ١، ص ٣١٠) و الذكرى (ج ٤، ص ٢٧٥). لاحظ: الفقيه، ج ٢، ص ١٣٨ و ١٣٩.