معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٨ - مسألة استحباب الخطبتين بعد صلاة العيد
وَ احْتَبَسَ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ» [١].
و رواية معاوية بن عمّار؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ، فَقَالَ: رَكْعَتَانِ»، ثمّ قال: «وَ الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاة، وَ إِنَّمَا أَحْدَثَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ عُثْمَانُ، وَ إِذَا خَطَبَ الْإِمَامُ فَلْيَقْعُدْ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ قَلِيلًا» [٢].
و رواية سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «وَ الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ» [٣] إلى غير ذلك من الأخبار.
[القول بوجوب الخطبتين في صلاة العيد و المناقشة فيه]
و قيل [٤] بوجوبهما، لورود الأمر بهما في روايات. و هو أحوط. و لعلّ المراد بالأمر ما يستفاد من الجمل الخبرية؛ فإنّا [٥] لم نجد في ذلك أمراً صريحاً.
[استحباب صنع ما يشبه المنبر من الطين لصلاة العيد]
و لا ينقل المنبر من الجامع، بل يعمل شبه المنبر من الطين استحباباً إجماعاً. نقله بعضهم [٦].
و يدلّ عليه صحيحة إسماعيل بن جابر عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ:
أَ رَأَيْتَ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ، هَلْ فِيهِمَا أَذَانٌ وَ إِقَامَةٌ؟ قَالَ: لَيْسَ فِيهِمَا أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ، وَ لَكِنْ يُنَادَى:" الصَّلَاةَ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَ لَيْسَ فِيهِمَا مِنْبَرٌ؛ الْمِنْبَرُ لَا يُحَرَّكُ مِنْ مَوْضِعِهِ، وَ لَكِنْ يُصْنَعُ لِلْإِمَامِ شِبْهُ الْمِنْبَرِ مِنْ طِينٍ، فَيَقُومُ عَلَيْهِ، فَيَخْطُبُ النَّاسَ [٧] ثُمَّ يَنْزِلُ» [٨]. انتهى.
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٨٧، ح ١٦؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٤١، ح ٩٨٠٣.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٤٦٠، ح ٣؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٢٩، ح ١٠؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٤٠، ح ٩٨٠٢.
[٣]. التهذيب، ج ٣، ص ١٣٠، ح ١٣؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٣٦، ح ٩٧٨٩.
[٤]. راجع: مفتاح الكرامة، ج ٨، ص ٦٠٥.
[٥]. «ل»: «لأنّا».
[٦]. المدارك، ج ٤، ص ١٢٢.
[٧]. في النسخ «فيخطب بالنّاس»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٨]. الفقيه، ج ١، ص ٥٠٨، ح ١٤٦٩؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٩٠، ح ٢٩؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٧٦، ح ٩٩٠١.