معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٢ - مسألة أحكام صلاة العيدين
[كيفيّة صلاة العيد و ما يشترط فيها]
و قال الصادق (عليه السلام) في صحيحة جميل: «صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ فَرِيضَةٌ» [١]. و مثله في رواية أبي أسامة [٢]. و قال في موثّقة أبي بصير: «إِذَا أَرَدْتَ الشُّخُوصَ فِي يَوْمِ الْعِيدِ فَانْفَجَرَ الصُّبْحُ [٣] وَ أَنْتَ فِي الْبَلَدِ فَلَا تَخْرُجْ حَتَّى تَشْهَدَ ذَلِكَ الْعِيدَ» [٤].
[اشتراط وجوب صلاة العيد بما اشترط في وجوب الجمعة]
و هذه الصلاة ركعتان بالإجماع و النصوص المستفيضة كما ستطّلع عليها في مباحث القنوت إن شاء اللّه. و يشترط فيها ما يشترط في اليوميّة من التكليف و الخلوّ عن الحيض و النفاس و وجدان الطهور، لعموم ما دلّ على ذلك.
[اشتراط وجوب صلاة العيد بحضور الإمام (عليه السلام) أو من نصبه]
و المشهور اشتراط وجوبها بما يشترط في وجوب الجمعة؛ أمّا اشتراط الإمام أو من نصبه فظاهر المنتهى [٥] اتّفاقهم عليه. و احتجّ فيه بصحيحة زرارة [٦] عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «لَيْسَ فِي الْفِطْرِ [٧] وَ الْأَضْحَى أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ» إلى أن قال: «وَ مَنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَ إِمَامٍ فِي جَمَاعَةٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ» [٨].
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٥٠٤، ح ١٤٥٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٤٣، ح ٢؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤١٩، ح ٩٧٣٩.
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ١٢٧، ح ١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٤٣، ح ١؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٢٠، ح ٩٧٤٢.
[٣]. الفقيه: «فانفجر الفجر».
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٨٦، ح ٩؛ الفقيه، ج ١، ص ٥١٠، ح ١٤٧٦؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٧١، ح ٩٨٨٦.
[٥]. المنتهى، ج ٦، ص ٢٩.
[٦]. في هامش نسخة «ج»: «سند هذه الرواية على ما وجدته في الكافي و التهذيب حسن. نعم، روى في التهذيب بسند صحيح أيضاً عن زرارة عن الباقر (عليه السلام) أنّه قال: من لم يصلّ مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له و لا قضاء عليه .... منه». راجع: التهذيب، ج ٣، ص ١٢٨، ح ٥.
[٧]. المصدر، «يوم الفطر».
[٨]. الكافي، ج ٣، ص ٤٥٩، ح ١؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٢٩، ح ٨؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٢٣، ح ٩٧٥٢.