معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٨ - مسألة ما يستحبّ في يوم الجمعة
ثمّ الظاهر استحباب الإعادة يوم الجمعة- و الحال هذه- مع التمكّن كما صرّح به الصدوق [١] طاب ثراه تمسّكاً بالإطلاق.
[جواز تأخير غسل الجمعة عنها لمن فاته الغسل]
و أمّا الثاني فلموثّقة عبد اللّه بن بكير عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ فَاتَهُ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: يَغْتَسِلُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّيْلِ، فَإِنْ فَاتَهُ اغْتَسَلَ يَوْمَ السَّبْتِ» [٢].
و موثّقة سماعة عنه (عليه السلام): «فِي الرَّجُلِ لَا يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، قَالَ: يَقْضِيهِ فِي آخِرِ النَّهَارِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقْضِهِ يَوْمَ السَّبْتِ» [٣].
و أمّا موثّقة ذريح عنه (عليه السلام): «فِي الرَّجُلِ هَلْ يَقْضِي غُسْلَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: لَا» [٤]، فيمكن حملها على عدم اللزوم و الوجوب دون المشروعيّة، جمعاً بين الأدلّة.
و سيجيء كيفيّة الغسل و إجزاؤه عن الوضوء و بيان تداخل الأغسال في محله إن شاء اللّه.
[١]. الفقيه، ج ١، ص ١١١.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ١١٣، ح ٣٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٢١، ح ٣٧٦٠.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ١١٣، ح ٣٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٠٤، ح ٨؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٢١، ح ٣٧٥٩.
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٤١، ح ٢٨؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٢١، ح ٣٧٦١.