فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٦٦ - و رابعها التصرف بعد العلم بالعيب و كونه مسقطا للرد،
باحداث الحدث، فذكر العلم عقب التصرف ظاهر في كون المراد منه أنه أحدث فيه شيئا بعد ما قبضه ثم علم بذلك العوار.
فيه: ما لا يخفى من الضعف، لأن الأصل عدم سقوط الأرش بسبب التصرف بعد العلم بعد ما ثبت ثبوت الأرش و الرد بمجرد كون المبيع معيبا، و لا طلاق النص و منع ظهوره فيما قبل العلم لان الظاهر عطف قوله (و علم بذلك) مكان (فأحدث) فحينئذ يصير النص عاما شاملا لسقوط الأرش بمجرد احداث الحدث سواء كان قبل العلم أو بعده خلافا ل«لمبسوط»، فإنه ذهب الى عطف قوله (و علم) مكان قوله (و قبضه) فيلزم من مفهومه حينئذ عدم سقوط الرد بمجرد التصرف قبل العلم.
و الحاصل: أن قاعدة الأقربية و ان كانت تقتضي عطفه مكان قبضه، و يندفع بذلك ما ذهب اليه ابن حمزة، إلا أنا نلتزم به أيضا مخافة الالتزام بمذهب الشيخ في «المبسوط» من أن التصرف قبل الرد ليس مسقطا للرد و الأرش بكليهما بل مقتضى فتاوى الأصحاب و الإجماع هو القول بإطلاق النص، و عطف قوله (و علم) مكان (فأحدث) فيصير النص حينئذ مطلقا بالنسبة إلى التصرف قبل العلم أو بعده و هو يكفي في ردهما مضافا الى احتمال عدم مخالفة ابن حمزة في أصل المسألة و عدم صحة النسبة بمكان التعليل المحكي عن «الوسيلة» كما في «الجواهر» حيث قال فيه: على أن فيما حضرنا من نسخة «الوسيلة»: و ان علم بالعيب ثم تصرف فيه لم يكن له الرد و الأرش، لأن تصرفه ليس بموجب لرضاه، و تعليله انما ينطبق على أن له الأرش، و لعل الاسقاط من النساخ. انتهى. أي لعل إسقاط كلمة- له- قبل قوله- و الأرش- بعد قوله- لم يكن له الرد-، كما هو غير بعيد بمقتضى التعليل فتدبر.
و على أي حال، في صريح «الغنية» أو ظاهرها: الإجماع على ثبوت الأرش،