فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٢٨ - الصورة الأولى التبعض في المبيع
هذا، و لكن يدفعه بأن الضرر على المشتري بتعلق غرضه بإمساك الجزء الصحيح لا عبرة به بعد ثبوت الخيار له بين إمساك الكل ورد الكل.
و قوله (قده) في آخر كلامه مرجع جواز الرد منفردا إلى إثبات سلطنته على إمساك الصحيح ثم سلب سلطنته عنه بخيار البائع كلام لا نتحاشى عنه بعد المشي على مقتضى القواعد فاللازم المشي على ما اقتضاه الدليل و ان يلزم من جواز إمساكه الجزء الصحيح عدم قدرته على إمساكه بعد خيار البائع و فسخه و استرداده للجزء الصحيح أيضا و ليس في ذلك محذور و لا تال فاسد.
هذا نعم قد يناقش في ضررية أصل التبعض و التفريق فان المفروض أن المبيع هو الشيئان كالغنم و البقر أو الثوب و الفرس فهل تجد في نفسك ان تفريق أحدهما عن الأخر ضرر أو نقص فيه، ضرورة أن انضمام الغنم للبقر و الثوب للفرس مثلا في مقام البيع لا يوجب مزيد قيمة لأحدهما عن قيمته على حالة انفراده فكيف يوجب تفريقه نقصا و ضررا على البائع نعم يلزم في بعض الأوقات في أمثال مصراعي الباب، لكن الحكم عام في كلمات الفقهاء بين ما ينقصه التفريق و عدمه.
الوجه الثاني: ما ذكره في «الكتاب» من دلالة النص أعني مرسلة الجميل عليه بتقريب أن دلالته على المانعية عن الرد انما هو من جهة مطلق النقص فيشمل التبعض و الشركة أيضا كما يشهد بذلك مثال الصبغ و الخياطة لا مجرد التغيير و لو لم يكن نقصا كما يشهد بذلك مانعية السمن.
و فيه: ما عرفت من عدم استفادة النقص الذي لا يشوبه التغير أصلا من النص بل لا بد للتعدي من مورد المثال الى غيره من حصول التغير كالصبغ و الخياطة، فإنهما و ان كان يطلق على كل منهما قائماً بعينه الا أن التمثيل بهما لمقابل القائم بعينه يكشف عن أن المراد هو التغير و لو بمثل القطع و الصبغ و الخياطة و عدم