فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦١ - (مسألة) في ما لو كان العاقد واحدا
فالحاصل: أن القيد الوارد مورد الغالب وجوده كعدمه ليس مؤثرا في الحكم لا وجودا و لا عدما، بمعنى «لا» في جانب المنطوق و «لا» في جانب المفهوم بل انما ذكر القيد لأنه غالب الوجود.
أقول: في ذلك ما لا يخفى، فان القيد إذا كان ليس في ذكره أثر و لا ثمرة في بيان الحكم يكون ذكره في كلام المتكلم لغوا زائدا. نعم، لو كان فيه اهتمام أو تبرّك أو تلذذ و غير ذلك من المزايا المذكورة التي توجب انتفاء المفهوم لكان في ذكره وجه، و أما إذا لم تكن في ذكر القيد جهة من تلك الوجوه و لا الدلالة على المفهوم الا مجرد كونه واردا مورد الغالب يكون ذكره حينئذ مستدركا كوضع الحجر بجنب الإنسان لتمامية غرض المتكلم بدون ذكره، بل يكون مقصود المتكلم من اقتصار الحكم على طبيعة المقيد حاصلا فليس في ذكر القيد اهتمام و لا تبرك حتى يوجب لذكره، و كونه وارد مورد الغالب لا يكون باعثا لذكره و بيانه كما هو واضح لمن تأمل و ان صدر منهم جلّا أو كلا: ان القيد الوارد مورد الغالب موجب لإلغاء المفهوم، الا أن كونه موجبا لذكره لا يكاد أن يذكر له وجه صحيح.
قال في «الجواهر»: لا مناص بعد القول بثبوته عن القول بعدم سقوطه في المتأخر عن مجلس العقد، بل ذلك هو المشهور.
و قال المصنف: و لو كان العاقد واحدا عن اثنين كالأب و الجد، كان الخيار ثابتا ما لم يشترط سقوطه أو يلتزم به عنهما بعد العقد، بل في «الجواهر»: لم يظهر فيه خلاف منهم، نعم عن «المبسوط» كالمتن حكايته، فالقول بسقوطه بمفارقة المجلس الذي عقد فيه، ذكره المصنف حكاية و الشهيد احتمالا على بعد، نعم عن الصيمري اعتمادا.
و كيف كان يدل على الثبوت: منطوق قوله «ما لم يفترقا» بناءا على عدم صدق