فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٩١ - (مسألة) عدم ثبوت الخيار في غير البيع
التزما وجب عليهما التقابض و يحصل العصيان بانفراد أحدهما بالمفارقة و أما مع اتفاقهما لا يحصل العصيان كما في صورة الإقالة في سائر العقود. و ان قلنا بعدم الخيار لا وجوب و لا أثم في البين.
و لكن يرد على هذا بالنسبة إلى المعنى- أعني معنى الخيار- فان هذا الجواب حسن و يندفع الاشكال بكلا التقريرين كما اخترناه في المسألة السابقة، الا أنه مبني على كون الخيار عبارة عن ملك إقرار العقد لا بمعنى إبقائه على حاله بترك الفسخ، بل بمعنى إلزامه و جعله غير قابل لان ينفسخ. و هذا المعنى و ان كان مختار شيخ الفقهاء في «الجواهر» كما سبق ذكره في تعريف الخيار الا أن كلمات الأصحاب لا تساعده، فتدبر.
الثالث: أن ثبوت الخيار قبل استكمال العقد كثبوته في بيع الصرف و السلم قبل حصول القبض انما هو كالوجوب التعليقي في الأحكام التكليفية، بأن يقال بوجوب الواجب المؤقت قبل الوقت- كما ذهب اليه صاحب «الفصول»- و كالوكالة المعلقة على وقت كذا لا على وجه التعليق حتى يكون باطلا بل على وجه التنجيز، بأن يقال: أنت وكيل فعلا و منجزا الان بأن تبيع داري هذه مثلا يوم الجمعة أو عند قدوم الحاج.
فعلى هذا الخيار لا ينفك عن العقد حتى يقال بانفكاك المعلول عن العلة و لو برهة من الزمان بل مبدأه حين العقد، غاية الأمر تظهر ثمرته بعد القبض كالوجوب التعليقي و الوكالة المنجزة المعلقة فعلها على الوقت المستقبل كما قيل ذلك في المعاطاة أيضا بأن الخيار ثابت في المعاطاة و لكن تظهر ثمرته بعد التصرف و التلف الملزمين فإنه قبل مجيء الملزم في المعاطاة لا ثمرة للخيار، الا أن ذلك لا يوجب نفي الخيار فيها لظهور ثمرته بعد تحقق الملزم.
و تفصيل الحال في المعاطاة أن يقال في جريان الخيار في المعاطاة و جهان