فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٥٢ - أحدها العلم بالعيب قبل العقد،
له بوجوه:
«أحدها» أن العالم بالعيب، قد أقدم بنفسه على الضرر بسبب العقد على المعيب، فلا وجه للخيار حينئذ لعلمه بالعيب و اقدامه عليه.
فيه: أن دليل خيار العيب لو كان منحصرا بقاعدة الضرر، فعدم الخيار موجه لمكان اقدامه بنفسه ضرر العيب، و لكن مقتضى إطلاق الأدلة من الاخبار كقوله:
(من اشترى معيبا فهو بالخيار) و غيره من دليل خيار العيب هو ثبوت الخيار بسبب العيب، سواء كان معلوما أم لا، و لا يكون الاقدام مخصصا له، بل يحتاج الى مخصص آخر.
و «ثانيها» عدم مقتضى الخيار في صورة العلم على ما ذكره في الكتاب من عدم ثبوت الخيار في مورد العلم لعدم الدليل عليه فان الدليل انما هو منحصر بصورة العلم، و هذا كما ترى مناف لإطلاق بعض الأدلة.
و «ثالثها» ما يرجع اليه- كما في «الجواهر»- ظهور أدلة الخيار في غير صورة العلم و انصرافه الى مورد الجهل فتبقى أصالة لزوم العقد بالنسبة إلى الرد، و براءة الذمة بالنسبة إلى الأرش سليمة.
و «رابعها» مفهوم خبر زرارة في قوله (عليه السلام): (أيما رجل اشترى شيئا فيه عيب أو عوار و لم يتبرأ إليه منه و لم يبين له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا و علم بذلك العيب و ذلك العوار، أنه يمضي عليه و يرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به) حيث يدل بمفهومه على عدم رد الأرش عند التبين و التنبه بذلك العيب وقت الشراء، فيتم في نفي الرد أيضا، لعدم القول بالفصل أو الإجماع المركب، لان كلا من النفي و الأرش حينئذ نفي الرد أيضا.
أورد النظر عليه شيخنا العلامة الأنصاري (قده) و لعل وجه النظر هو منع