فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٤ - و منها بيع من ينعتق بمجرد الشراء
و إخراجه عن ملكه، فاذا كان البقاء في ملكه سبيلا له عليه فيجبر على البيع، لكان القول بالسبيل في إدخاله في ملكه أولى لأنه سلطنة جديدة فلا يجوز حينئذ له الفسخ لاستلزامه دخول المسلم في ملك الكافر، فالقول بثبوت الخيار له سلطنة و سبيل له على المسلم، فهو منفي.
و أما الفقرة الثانية: فلعدم مقاومة أدلة الخيار مع أدلة نفي السبيل، إذ أدلة نفي السبيل مسوقة للامتنان و آبية عن التخصيص فتكون مقدمة على سائر الأدلة التي ليست بتلك المثابة و السوق.
و منها: بيع من ينعتق بمجرد الشراء.
فيه وجوه بل أقوال:
الأول: ما ذهب المشهور اليه من عدم الخيار مطلقا و المحكي عن ظاهر «المسالك» انه محل وفاق و عن «التذكرة» ما يقرب لذلك.
الثاني: ثبوته مطلقا. و لم نعثر له قولا الا أن في «الحدائق» التوقف في سقوط الخيار.
الثالث: التفصيل بين البائع و المشتري، فلا خيار للثاني دون الأول. نسب ذلك الى «الدروس».
الرابع: التفصيل بين العين و القيمة، فلا خيار في العين مطلقا دون القيمة، فالأولى أن نتكلم تارة في العين و أخرى في القيمة، أما في العين: فالدليل على اللزوم وفاقا للمشهور أن المقتضي له موجود من الأصل و العمومات و المانع عنه ليس إلا أدلة الخيار، فهي لا تصلح للمانعية. و لا يثبت الخيار في المقام لوجوه:
«أحدها»: تعارضها مع ما دل على العتق، فهو اما مقدم عليها أو يتكافأ فيرجع الى أصالة اللزوم المؤسسة في المسألة.
و توضيح ذلك: أنه لا شك في دلالة الأدلة الدالة على العتق بمجرد الملك- كما في الصحيح- فيمن ينعتق من الرجال و النساء أنهم إذا ملكوا أعتقوا و أنهن