فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٢٥ - و ثانيها قد عرفت أن المراد من العيب هنا هو مطلق النقص لا خصوص العيب الشرعي
ما لا ينقصه كالغنم و البقر مثلا إذا كانا مبيعين بصفقة واحدة.
و بالجملة أن المسألة معنونة في هذا المقام، لا بأس بتوضيح الكلام: فنقول:
ان التعدد و التبعض اما يحصل في المبيع أو في ثمنه و اما في المشتري و اما في البائع، فالأول: كما إذا ابتاع شيئين صفقة من بائع و مالك واحد بثمن واحد ثم علم بعيب في أحدهما.
و مثله في حصول التبعض ما لو باع شيئا بشيئين فظهر في أحدهما العيب، فلو أراد البائع رد المعيب من الشيئين الذين وقعا عوضا للمبيع في عقد واحد لزم التبعض في الثمن.
و من ذلك يظهر لك ما في كتاب شيخنا العلامة الأنصاري (قده) من الاختلال في مواضع، منها: قوله: كما إذا اشترى شيئا واحدا، فان وحدة المبيع خارجة عن عنوان الكلام، لأنه لا سبيل للتبعض فيه، لأنه لا يقال في المبيع الواحد بعضه صحيح و بعضه معيب و لا يمكن رد خصوص معيبه الا بالقطع، كما يشاهد ذلك في مثل الغنم، فان العيب إذا كان في بعض عضوه و مثل الثواب إذا كان في بعض طرفه، فلا يمكن رد المعيب منهما الا بتصرف من القطع و غيره. و مفروض المسألة- فيما لم يلزم من رد المعيب الا التبعض في الصفقة وحده- لعله سهو من قلم الناسخ كقوله: (من مشتر واحد) بدلا من (بائع واحد).
و منها قوله: و أما التعدد في الثمن بأن يشتري شيئا واحدا بعضه بثمن و بعضه الأخر بثمن آخر، فلا إشكال في كون هذا عقدين. كأنه (قده) أراد التفرقة بين تعدد الثمن و بين تعدد المثمن.
و أنت خبير، ان كان المراد من التعدد في الثمن تعدد كونه عوضا بحسب ما وقع عليه العقد، فصدق عنوان الثمن المدخول عليه الباء بقوله: بعت هذا بهذا على كل واحد من الشيئين لا إشكال في أنه يوجب التعدد في العقد بل لا يحصل