فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦١٢ - المقام الأول في بيان حال التعيب قبل القبض
بالأرش كذلك حدوث العيب في الجزء و الوصف بحيث يوجب تلف الجزء و الوصف في ملك المشتري قبل قبضه كون المبيع معيبا فيجري فيه جميع أحكام العيب من الخيار و إسقاطه ردا و أرشا.
و منها: مساواة الضمان هنا ضمان المبيع في الخيار المختص و كما يثبت الأرش هناك فكذا هاهنا و استدل بذلك في «الأنوار» فيه ما لا يخفى من القياس.
و منها: ما استدل فيه أيضا قوله (عليه السلام): (لا ضمان على المبتاع حتى ينقضي الشرط و يصير المبيع له) فان معنى (له) أنه يكون من ضمانه و الا فهو مالكه من حين العقد، فيفهم أن الضمان على البائع في كل ما لم يكن المبيع للمشتري- أي داخل في ضمانه و الإجماع منعقد على عدم دخوله بضمانه قبل القبض.
و منها: ما ذكره الفاضل الجواد من ظهور الاتفاق من الأصحاب على أن مضمونية المبيع على البائع قبل القبض على نحو مضمونيته عليه قبل العقد، فمتى تلف قبل القبض بطلت المعاملة لفوات متعلقها و متى تعيب ترتب عليه حكم العيب و لذا اتفقوا على ثبوت الخيار هنا فيتسلط المشتري على الرد و الفسخ و لو لا ذلك لم يتجه الرد.
و منها: ما ذكره أيضا بعد هذه العبارة أنهم اتفقوا على استحقاق الأرش مع التراضي و لو لا أن العيب مضمون على البائع كضمان الجزء الذي يتقسط عليه الثمن لكان أخذ الأرش من أكل المال بالباطل إذ لا معاوضة في المقام.
و حاصله: أن خيار المشتري بالأرش ثابت، و الا يكون أخذه من أكل المال بالباطل مع أنهم اتفقوا باستحقاقه مع التراضي.
فيه: ان اتفاقهم على الأرش مع التراضي لا يدل على أصل ثبوته بالعيب لمكان أن أخذ الأرش انما هو من جهة إسقاط المشتري حقه من خيار الرد و ليس ذلك أكلا بالباطل.