فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦١١ - المقام الأول في بيان حال التعيب قبل القبض
و الصفة قبل القبض رد المبيع أيضا بحكم الإرفاق على المشتري فحينئذ يسقط الاحتمال الأخير من لزوم الأرش فقط لا غير عن درجة الاعتبار لمخالفته للنص و الإجماع حسبما عرفت. فيثبت أن للمشتري الرد إذا تعيب المبيع قبل لعدم الخلاف بل الإجماع كما هو المصرح به في كلام غير واحد و لاستفادة الإرفاق من النص المذكور مضافا الى لزوم الضرر بإمساكه و ان يناقش في الأخير بانجباره بالأرش و كيف كان لا ينبغي المناقشة في جواز الرد بعد قيام الإجماع عليه و أما الأرش فيه خلاف.
ففي «الخلاف» عدم الخلاف في عدمه و هو المحكي عن ابن إدريس و ظاهر المحقق لأصالة البراءة عنه بعد جبر تضرر المشتري بثبوت الرد و معنى ضمانه على البائع قبل القبض انفساخ العقد لو تلف لا أنه يلزم المثل و القيمة حتى يثبت الأرش فيمنع سريان ضمان تلفه على البائع لاجزاء المبيع الغير المستقلة كما هي المبحوث عنها و لصفاته و الا لاقتضى انفساخ العقد في الجزء المقابل للثمن حتى لو أراد دفع الأرش من غيره لم يجب عليه القبول.
و لا ريب في بطلانه خصوصا على ما هو الظاهر من عدم مقابلة أجزاء الثمن لاجزاء المبيع، و القول بالأرش هو المنسوب الى المشهور، و اختاره العلامة و الشهيدان و المحقق الثاني و غيرهم.
و يستدل عليه بوجوه، منها: ما في كتاب شيخنا العلامة (قده) ان الكل مضمون قبل فكذا أبعاضه و صفاته و أورد عليه في «الجواهر» بأن معنى ضمانه انفساخ العقد و هذا غير متحقق في الاجزاء و الصفات فلهذا لا يوزع عليها الثمن، و أجاب عن ذلك في الكتاب بأن وصف الصحة و ان كان لا يقابل ابتداء بجزء عين من الثمن الا أن معنى ضمانه هو تقدير تلف الجزء الغير المستقل و تلف الوصف في ملك البائع قبل العقد، فكما أن تلفها في ملك البائع يوجب خيار المشتري