فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٨٧ - مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه
بيع له، و يدل على ذلك في الجملة بعد الإجماع مرسلة محمد بن أبي حمزة أو غيره على ما حكى عن «الكافي»، فلا بد من المراجعة.
و هذه العبارة مذكورة في كتاب شيخنا العلامة الأنصاري و غيره المأخوذة عن المرسلة بعينها، فيقع الكلام في دلالة المرسلة، فإن ظاهرها تحقق الفساد قبل الليل، لقوله: ما يفسد من يومه، كما ان ظاهرها أيضا ثبوت الخيار المستفاد من نفي البيع بعد مضي اليوم و تأخير الثمن فيه الى الليل، فيكون مبدأ الخيار أول الليل، و ذلك لا معنى له إذ لا فائدة في الخيار بعد تحقق الفساد، و حيث أنه لدفع الضرر الناشي من الفساد في المستقبل فلا بد من كونه قبل الفساد، فلا بد أن نوجه بأن المراد من اليوم يوم و ليلته، فالمعنى أنه لا يبقى على صفة الصلاح أزيد من يوم و ليلته، و إطلاق اليوم على هذا المعنى شائع في المحاورات، فيكون المراد تحقق الخيار في أول الليل فيما يتحقق الفساد في آخره أو بوجه آخر من تقدير بعد، أي من بعد يومه على سبيل الإضمار، أو من بمعنى بعد.
و كيف كان كلمات بعضهم نص فيما ذكرنا كعبارة «الدروس» حيث عبّر عن هذا الخيار بخيار ما يفسده المبيت، و قال: أنه ثابت عند دخول الليل، و بعضهم الأخر ظاهر كعقد إجماع «الغنية» على أن البائع يصبر يوما ثم هو بالخيار، و محكي «الوسيلة»: أن خيار الفواكه للبائع فإذا مر على المبيع يوم و لم يقبض المبتاع كان البائع بالخيار. و محكي «الفقيه» الذي أسنده في «الوسائل» إلى رواية زرارة: العهدة فيما يفسد من يومه- مثل الفواكه و البطيخ- يوم الى الليل، المراد من العهدة عهدة البائع.
و أحسن العبائر عبارة «الدروس» لنصوصيته فيما ذكرنا خلافا لشيخنا العلامة الأنصاري (قده) حيث أحسن عبارة «الفقيه» و لم يعلم وجه الأحسنية، و كلمات بعضهم الأخر تدل على أن الخيار في النهار، كما عن «النهاية»: إذا باع مالا