فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٨٥ - مسألة في إتلاف المبيع بعد الثلاثة
آتيك غدا إن شاء اللّه، فسرق المتاع، من مال من يكون؟ قال: من صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المال و يخرجه من بيته، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد اليه حقه)، فقوله (عليه السلام): فالمبتاع ضامن لحقه، باعتبار إرجاع الضمائر إلى البائع يدل على ضمان المشتري الثمن حتى رده الى البائع و قبضه و لعل الأقوى الثاني، للأصل، و ظاهر الأصحاب و النصوص على ما ذكر بعضهم فيوهن الإجماع الذي استشعره في «الرياض».
و أما دلالة ذيل رواية عقبة بن خالد، فهو من المجملات، لأن إرجاع الضمائر إلى البائع خلاف الظاهر، مع أنه لا يلائم التعليق المذكور فيه، لان الضمان على البائع ثابت لو قلنا به متى تلف سواء أخرج المتاع من بيته أولا. بل يمكن أن يقال: أن كلمة حتى بمعنى (كي) التعليلية ليكون المعنى أن بالقبض ينتقل ضمان المبيع إلى المشتري ليرد إلى البائع ماله و هو الثمن، فان الرد حينئذ يصير واجبا على المشتري بخلاف ما قبل القبض، لان حبسه بحق.
و التعليق يناسبه و لا يلزم حينئذ خلاف الظاهر في إرجاع الضمائر، لإرجاعها حينئذ إلى المبتاع و هو أقرب مضافا الى أن دلالته بناءا على المعنى الأول لا يوجب كون التلف من ماله بحيث ينفسخ العقد، بل يكون معناه أن يده حينئذ تكون يد ضمان حتى يدفعه اليه كما في الغصب و غيره، فان تلف فيستحق مالكه، و هو البائع مثله أو قيمته، و الفرق بين الأمرين واضح.
و كيف كان هنا فروع:
الأول: قال الفاضل الشارح الجواد (قده) بما حاصله على ما هو المحكي:
لو نقص من اليوم فهل يحتسب ذلك يوما أولا يحتسب؟ أو يلفق؟ ثم قوى التلفيق.
و توضيحه: أن المراد من ثلاثة أيام و المعتبر منها هو العنوان، أي عنوان ثلاثة بياضات، فلو نقص من اليوم أقل قليل لا تحصل البياضات، أو المعتبر هو المقدار