فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٨١ - مسألة في إتلاف المبيع بعد الثلاثة
ثم هنا عبارة للشيخ في «النهاية» ذكرها شيخنا العلامة الأنصاري (قده) في الكتاب، و في ذيلها نوع غموض و إشكال، فإنه (قده) بعد أن بيّن هذا الخيار على حسب مضامين الاخبار ذكر: أن المتاع ان هلك في ثلاثة أيام قبل القبض فهو من مال بائعه و بعد القبض فمن المشتري.
ثم قال: فان هلك بعدها كان التلف من مال البائع على كل حال، أي سواء قبض المشتري أم لا، و لا إشكال في صراحة كلامه لهذا التعميم، و انما الإشكال في أنه لو قبض المشتري بعد الثلاثة كيف يكون هلاكه من البائع مع أنه مال المشتري قطعا، فدركه عليه من دون ورود تخصيص لقاعدة الملازمة المذكورة بعد القبض اتفاقا.
ثم انه (قده) علل ذلك الحكم، أي كون التلف بعدها من البائع، بقوله:
لان الخيار له بعد الثلاثة، فيشكل تارة في مناسبة العلة للحكم حيث ان التعليل لا وجه له للحكم بل مناف له، و أخرى في نفس العلة لعدم كونها في نفسها صحيحة، بل غلط و باطل.
و أما بطلان التعليل لان كون الخيار له، أي للبائع بعد الثلاثة، لا يقتضي لكون تلفه على البائع، بل مقتضى قاعدة (أن التلف في زمن الخيار على من لا خيار له، عكس ذلك، فان كون الخيار للبائع لو لم يقتض عدم تلفه من البائع لا يقتضي تلفه منه قطعا.
أما بطلان نفس العلة: فلان قوله: أن الخيار له بعد الثلاثة على إطلاقه في مفروض الكلام فاسد، إذ من المعلوم أن الخيار انما يكون له مع عدم القبض، مع أن الحكم المعلل عام فيما بعد القبض و ما قبله بلا اشكال، و كلام من غير أن يكون قابلًا لصرفه عن التعميم حتى يقال أن الحكم خاص بقرينة ذيل كلامه، كما في كتاب شيخنا العلامة الأنصاري (قده) ضرورة أنه الحكم- أعني قوله: كان