فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٧١ - مسألة هل المبدأ في ثلاثة أيام التي نطقت الاخبار باللزوم فيها، حين التفرق أو حين العقد؟
من حملها على خيار الشرط أو على الندب أو على بيان منتهى الصبر، مضافا الى انتفاء شرط خيار التأخير و هو عدم اقباض المبيع، حيث أن الظاهر أن المشتري أخذ الجارية فقال: أجيئك بالثمن، للغلبة على محافظة الفروج و عدم اطمئنانه على مملوكته عند غيره.
مسألة: هل المبدأ في ثلاثة أيام التي نطقت الاخبار باللزوم فيها، حين التفرق أو حين العقد؟
وجهان مبنيان على ظهور النص في أحد منهما، فكل يدعي ظهوره فيما ادعاه، فنسب الى ظاهر الشيخين و السيدين و القاضي و الديلمي و «المختلف» و «السرائر» أن مبدأها حين التفرق، لوجهين:
أحدهما: أن المتبادر من قوله (صلّى اللّه عليه و آله): (ان جاء فيما بينه و بين ثلاثة أيام) مجيئه من وقت المفارقة، إذ لا يعقل المجيء حال الاجتماع، إلا إذا أريد به مجرد دفع الثمن، و هو خلاف الظاهر.
و ثانيهما: ان النص و الفتوى ظاهر في لزوم البيع في تمام ثلاثة أيام، فلو كانت من حين العقد لاشتملت على خيار المجلس، فيبقى اللزوم في بعض تلك الثلاثة بل في جميعها إذا امتد المجلس إلى ثلاثة أيام. و أورد عليه:
أولا: بعد ندرة طول المجلس إلى ثلاثة أيام ان ارادة اللزوم في الثلاثة غير قادح، لعدم قدح زمان خيار المجلس لقلته غالبا فيتسامح فيه و لا ضير في نسبة اللزوم إلى الثلاثة.
فيه: ان التحديدات الشرعية بأسرها مبنية على التحقيق و التدقيق فلا وجه لتطرق احتمال التسامح فيها، كما هو معلوم من ملاحظة مواردها كالكر و المقادير و الأزمنة.
و ثانيا: بأن المراد من اللزوم من حيث التأخير لا من كل وجه، و أما القول بكون مبدأه حين العقد فهو قول الأكثر ظاهرا و ان كان أكثرهم ليسوا بمصر حين