فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٥٩ - الشرط الثالث كون العوضين حالين،
الخارجي لغلبة استعمال المبيع و الشيء في الشخصي و صيرورته الى حد لا يحتاج ارادة الموجود الخارجي منهما إلى قرينة. و أما لفظة المتاع فظهوره في الموجود الخارجي لا يكاد ينكر.
و كيف كان الأقوى- كما اختاره شيخنا العلامة الأنصاري (قده)- اشتراط كون المبيع عينا خارجية للأصل، فيقتصر في مخالفة أصل اللزوم على القدر المتيقن، و هو ثبوت الخيار فيما كان المبيع شخصيا. و أما إطلاق كلمات الأصحاب و اشتمال الروايات بالمبيع و الشيء فقد عرفت ان المنصرف منهما هو الموجود الخارجي مضافا الى ظهور أكثرها فيه.
و أما إجماع القاضي على تعميم المبيع فلأنه إنما أخذ عن «مفتاح الكرامة» فقال شيخنا (قده): أظن انه أخذ من بعض النسخ المغلوطة، حيث أن الظاهر أن معقد إجماعه أيضا كمعقد إجماع «الانتصار» و «الخلاف» الظاهرين في كون المبيع شخصيا لمكان توصيف المبيع بالمعيّن.
و الحاصل: أنه ليس في البين دليل معتبر تطمئن به النفس في كفاية كون المبيع كليا، فعلى مدعيه تجب اقامة الدليل- و أنى له ذلك- إذ قد عرفت حال الإطلاقات في كلمات العلماء و الروايات لانصرافها الى الاختصاص بالعين الشخصي، و لو أغمضنا عن ذلك و شككنا في أن المراد من تلك الإطلاقات هل هي العين الشخصية أم الكلي أم ساكتة عنهما، فيكفي لنا في الاقتصار على العين الشخصية الأصل و ظهور إجماع «الانتصار» و «الخلاف» في اشتراط التعيين و صريح «المبسوط» و «التحرير» و «المهذب البارع» و «غاية المرام».
هذا و العجب من بعض أفاضل العصر حيث قال: الإنصاف يقتضي التعميم لمنع الاستظهارات التي ذكرها شيخنا العلامة الأنصاري (قده) حسبما أشرنا إليه من ظهور إطلاق الفتاوي و إطلاق الروايات و انصرافها في الاختصاص. ثم