فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٣٨ - مسألة في فورية هذا الخيار- خيار الغبن- و عدمه
- أعني لزوم الضرر- لان لزوم الضرر مبني على كون من عليه الخيار ممنوعا من التصرف و هو ممنوع و ان كان مشهورا، بل الحق جواز مطلق التصرفات في زمان الخيار لمن عليه الخيار حتى التصرفات الناقلة و اللازمة المنافية للخيار، فلا ضرر حينئذ أصلا.
و كون مجرد تزلزل الملك ضررا و كونه في عرضة الزوال و ان جاز له التصرفات ممنوع جدا، لان مجرد التزلزل ليس ضررا في شيء بل الضرر مبني على الحجر من التصرفات في زمان الخيار، فبناء على عدم الحجر على ما هو مقتضى التحقيق حسبما قررنا في محله كان الضرر مفقودا.
هذا تمام الكلام في أصل الفورية، و أما المراد منها الحقيقية أو العرفية؟
و الأقوى هو الأول اقتصارا في ثبوت الخيار على ما يندفع به الضرر. لان ما هو الدليل على أصل الفورية هو الدليل على الحقيقية أيضا خلافا لشيخنا العلامة الأنصاري (قده) حيث قال: أن مقتضى ما استند اليه للفورية- عدا هذا المؤيد الأخير- هو الفورية العرفية، لأن الاقتصار على الحقيقية حرج على ذي الخيار فلا ينبغي تدارك الضرر به.
و لا يخفى ما في هذه العبارة من المسامحة، لأن صدرها يقتضي ما ذكرنا من الفورية الحقيقية، و لكن التعليل لا يناسبه، و لكن مراده (قده) واضح من أن لزوم الحرج يقتضي الفورية العرفية.
ففيه منع واضح، إذ لا يحتاج الفسخ الى فعل من الرد و الاسترداد مما ينافي الفورية الحقيقية حتى يلزم الحرج من الاقتصار عليها، بل يكفي فيه إنشاء الفسخ بقوله: فسخت، فحيث علم بالغبن، ان فسخ في أول زمان يمكن فيه الفسخ لدفع الضرر عن نفسه فهو و الا سقط خياره، لان دليل هذا الخيار هو الضرر، فان لم يفسخ فهو أقدم على ضرر نفسه. نعم لو استندنا في الفورية إلى لزوم الضرر على من عليه الخيار بالتراخي ثبتت الفورية العرفية، لأن لازمه ثبوت الخيار