فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٢٧ - و أما إذا كان النقص في المنفعة
ان كان النقص موجبا للأرش و هو التفاوت بين الصحيح و المعيب أخذها مع الأرش و أما نقص سائر الصفات المالية ما عدا وصف الصحة كالكتابة و الخياطة مثلا، فلا يجب فيه شيء سوى رد العين فيأخذها مجانا.
و لكن الأقوى وجوب الأرش مطلقا سواء كان النقص وصف الصحة أو غيرها من الصفات المالية، كما هو الحال في الغاصب لمكان وجوب رد العين على الغابن كما هي، فعليه تدارك الصفات المالية تحصيلا لرد العين على الوجه الأقرب.
و أما إذا كان النقص في المنفعة
بأن استوفى الغابن منفعة العين: فلا إشكال بالنسبة الى ما قبل الفسخ ان المنافع التي استوفاها الغابن حق له فهو له من غير وجوب تدارك شيء عليه، و أما بالنسبة الى ما بعد الفسخ كما لو استأجر العين مدة ففسخ المغبون في أثناء المدة، فيحتمل وجوب الصبر الى انقضاء المدة لأنه بمنزلة الاستيفاء، و المنافع المستوفاة لا تعود، و يحتمل انفساخ الإجارة في بقية المدة لكونها متزلزلة كنفس العين، و المدرك لذلك هو أن اتحاد السبب الشرعي لاستيفاء المنفعة هل هو بمنزلة استيفاء نفس المنفعة أم لا؟ و قد تقدم الكلام فيه و أن الأقوى لزوم الإجارة تنزيلا له بمنزلة السبب العقلي، و ان نوقش فيما تقدم أيضا فتدبر. هذا كله في تصرفات الغابن و أحكامها.
أما أحكام التلف: فنقول:
قد يكون في الكل و قد يكون في الجزء، فاما أن يحصل في ما عند الغابن أو عند المغبون. و لا يخفى أن الكلام هنا مبني على عدم سقوط الخيار بالتلف كما هو المشهور، سواء كان عند الغابن أو المغبون لو كان التلف بآفة سماوية أو بإتلاف الأجنبي أو نفسه إذا كان قبل العلم، إذ لو كان بعده فهو مسقط للخيار لدلالته على الالتزام بالعقد. و الحاصل: أن الكلام انما هو في مورد ليس التلف مسقطا