فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٩١ - و أما لو كانت الزيادة عينا محضا
فان قلت: ان في رفع صاحب الهواء أغصان جاره من غير اذنه يلزم التصرف في ملك الغير فهو محجور شرعا، و الحجر الشرعي كالعقلي.
قلت: انا نفرض الكلام في صورة عدم حجر صاحب الأغصان عن ذلك و حيث لم يكن مانعا عن قطع الجار تلك الأغصان الخارجة إلى ملكه فلا يكون حينئذ إبقائها مستندا الى صاحبها، فلا يتحقق الظلم و العدوان، فلم يكن واجبا إزالتها لعدم مساعدة الدليل على ذلك.
و ثانيهما: أن بقاء الأغصان في هواء الجار ضرر عليه و دفع الضرر واجب كفاية، كما في المال المطروح في الطريق حيث يلزم من بقائه في الطريق الضرر فيجب على عامة المكلفين كفاية حفظه، ففي المقام حيث يتوقف ذلك الوجوب على التصرف في مال صاحب الأغصان فهو- أعني التصرف- حرام على غير مالكها فتعيّن وجوب قطع الأغصان على صاحبها لعدم توقف ذلك الوجوب على مقدمة محرمة.
و فيه: أن مثل هذا الضرر الذي ليس مستندا بفعل أحد وجوب دفعه غير معلوم، و لو كان واجبا فإنما يجب على صاحب الأرض و الهواء لا على غيره.
و انما يجب دفع الضرر عن مال الغير و حفظه إذا كان ذلك الغير غائبا، أو حاضرا صغيرا غير متمكن كما في مثل المال المطروح في الطريق فإنه إذا كان صاحبه حاضرا و قد طرح ماله في الطريق باختيار ليس لأحد وجوب حفظه كما هو واضح.
و كيف كان مع عدم ردع صاحب الأغصان و عدم ممانعته عن قطعها يصير حال صاحب الهواء كحاله، و اختصاص وجوبه على صاحب الأغصان غير معلوم كما في «التذكرة». نعم لو امتنع يحرم عليه ذلك، فيسقط اذنه في قطعها كما ستسمع.
هذا كله في وجوب قطعها لصاحبها، أما جواز مباشرة صاحب الهواء في