فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٨٧ - و أما لو كانت الزيادة عينا محضا
لثبوت الأرش على صاحب الأرض و لا دليل عليه فيشكل حينئذ قول المشهور حيث ذهبوا الى ثبوت الأرش.
و التعليل بأنه جمع بين الحقين و أن القلع ضرر على الغارس كما أن البقاء ضرر على صاحب الأرض فمقتضى الجمع بينهما سلطنة على القلع مع الأرش عليل. إذ القول بقلع الغرس و جواز إزالته انما هو من جهة استلزام بقائه الضرر على صاحب الأرض فلو قيل حينئذ بلزوم الأرش على صاحب الأرض في صورة قلعه يلزم الفرار عن الضرر الى الضرر بل القاعدة المقررة ما ذكرنا من أن البقاء ضرر على المغبون و القلع ضرر على الغابن فيتعارضان فيرجع الى قاعدة السلطنة فمقتضى تلك القاعدة سلطنة صاحب الأرض على جواز تصرفه في أرضه كيف يشاء و ان استلزم ضررا على صاحب الغرس.
فان قلت: أنه إذا استلزم اجراء تلك القاعدة الضرر على الغير يسقط عن الاعتبار، لأن قاعدة السلطنة لا تجري إذا كانت مستلزمة للضرر لحكومة قاعدة نفي الضرر على سائر الأحكام كما قرر شيخنا العلامة (قده) في رسالته.
قلت: هذا الضرر لا حكومة له لما قلنا أنه معارض بالضرر اللازم على المغبون في صورة بقاء الغرس في أرضه فعند تعارضها تصير قاعدة السلطنة سليمة من غير جريان قاعدة الضرر حينئذ، فعلى هذا ما ذهب اليه الفخر من عدم الأرش يكون وجيها الا أن يوجه كلام المشهور فنقول: دليلا لما ذهب اليه و ان لم ينصوا بذلك الدليل و هو أن يقال: أن مقتضى قاعدة من أتلف مال الغير- انتهى. وجوب الأرش على المغبون إذ غاية الأمر مما ذكرنا لهم هو الرجوع الى قاعدة السلطنة بعد تعارض الضررين، فهي- أي قاعدة السلطنة- انما تثبت جواز ازالة الغرس، و أما مع وجوب الضمان و الأرش و عدمه ساكتة عن ذلك فلا ينافي لجواز القلع مع الأرش بحكم قاعدة الإتلاف بل تلك القاعدة حاكمة على قاعدة السلطنة.