فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٨٣ - أما فيما كانت الزيادة صفة محضة
عينا محضة كالغرس و الزرع، أو المشوب كالصبغ، فلا بد من تنقيح أحكام الصور.
أما فيما كانت الزيادة صفة محضة
بحيث لا تكون منفصلة عنه بل عمل فيها عملا صارت قيمة العين زائدة عما كانت أولا، فلا ريب في أن المغبون يفسخ العقد و يرد العين، بل لا أجرة للمشتري في مقابل عمله، لأنه عمل عملا في ملكه من دون استحقاقه لأخذ و لا شركة أيضا، و ان كانت الصفة غير موجبة لزيادة قيمة العين، فعدم استحقاق الأجرة و عدم الشركة بطريق أولى، لكن في «المسالك» في استحقاق المشتري أجرة عمله وجه، بل في «الروضة» جزم به بل قال فيها: و ان زادت قيمة العين شاركه في الزيادة بنسبة القيمة.
و فيه: أن العمل قد وقع في ملكه فلا يستحق به عوضا و زيادة القيمة انما كانت بصفة راجعة إلى المال نفسه من دون الانفصال و ان كانت بعمله فلا يستحق بها الشركة. فمن الغريب جزمه بالشركة خصوصا بعد رجوعه بأجرة العمل، على ما هو المنساق من ظاهر كلامه.
و قد فصل شيخنا العلامة الأنصاري (قده) فيما كانت الصفة المحضة موجبة لزيادة القيمة، فقال (قده): الظاهر ثبوت الشركة فيه بنسبة تلك الزيادة بأن يقوّم العين معها و لا معها و يؤخذ النسبة، و لو لم يكن لها مدخل فالظاهر عدم شيء لمحدثها، لأنه إنما عمل فيما له، و عمله لنفسه غير مضمون على غيره و لم يحصل منه في الخارج ما يقابل المال و لو في ضمن العين.
فيه: أن زيادة القيمة و ان كانت بعمل الغابن الا أنه لما كان غير مغرور في عمله و غير مضمون على غيره فيصير حال الغابن في عمله كالغاصب فيما لو أحدث صفة محضة لوجب زيادة قيمة العين، و قد أجمعوا على عدم الشركة، و الفرق بين الغاصب و بين الغابن من هذه الجهة غير سديد، فالأقوى عدم استحقاق الأجرة