فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٢ - الخامس قال شيخنا العلامة
هذا كله بناءا على مذهب المشهور من جعل الرد شرطا لأصل الخيار، فيكون على خلاف القاعدة و محتاجا الى دليل خاص أما بناءا على المختار من ثبوت الخيار في كل جزء من الأزمنة بعد العقد من دون تعليق و كون الرد شرطا للفسخ نفسه لا للخيار فيصح التمسك بعدم «المؤمنون» لانتفاء الجهالة و الغرر حينئذ، فينطبق على القاعدة.
ثم أنه بناءا على الصحة لا إشكال في أن اشتراط رد المبيع عند الإطلاق ينصرف الى العين الخاصة فلا يشمل الدليل، بخلاف اشتراط رد الثمن، فإن الأمر فيه بالعكس لوجود القرينة في المقامين كما أشرنا إليه، فلو تلف المبيع سقط خيار المشتري إلا إذا صرح برد بدله عند تلفه لان مرجعه الى اشتراط الخيار برد المبيع مع وجوده و ببدله مع تلفه.
هذا كله لو اشترط البدل مع تلف العين، و أما لو اشترط رد البدل مع التمكن من العين، ففيه اشكال، لكونه خلاف مقتضى العقد لان مقتضاه رجوع كل من العوضين الى صاحبه، فاشتراط البدل مع التمكن من العين على وجه غير مشروع بل ليس فسخا في الحقيقة.
كذا ذكره (قده)، و قد ناقشنا فيه سابقا في أصل المسألة- أعني اشتراط رد الثمن- حيث منعنا كون مقتضى الفسخ ذلك مطلقا، مضافا الى أن اشتراط الخيار لا ربط له باشتراط الفسخ، لكن هنا نقول- مضافا الى ذلك-: أن الفسخ و ان كان مقتضيا لرد العين مع التمكن فاشتراط البدل معه مناف له و مناقض الا أنه يمكن أن يدفع التنافي بأن يقال أن اشتراطه مع التمكن بمنزلة اشتراط معاوضة جديدة بأن يشترط المشتري على البائع معاوضة جديدة بأن لو دخل المبيع في ملكه- ثانيا- باعه إياه ثانيا بالبدل.
و لا ريب ان هذا لشرط سائغ لا محذور فيه أصلا، فلو نزل عليه صح الشرط