فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧١ - الخامس قال شيخنا العلامة
على شرط فإن أتاك بمالك، و الا فالبيع لك.
الا أن الإنصاف بعد التأمل أنها أجنبية عن كلا المقامين لا دلالتها على الأصل و لا على العكس، إذ لو كان المراد بالبيع في قوله (عليه السلام): (ان بعت رجلا) هو البيع المقابل للشراء، كما هو ظاهر تعديته بالنفس بالنسبة الى الرجل فيكون دليلا على الأصل، فلا يصح قوله «(عليه السلام)» (فإن أتاك بمالك) لان الشارط حينئذ هو البائع.
فلا بد أن يقال: فإن أتيته بالمال- أي الثمن- و أيضا لا يصح قوله (فالمبيع لك) بل ينبغي أن يقال: فالمبيع له. و ان جعلناه دليلا على العكس و أريد بالبيع الشراء.
ففيه- مضافا الى عدم صحة تعدية الشراء بالنسبة إلى المشتري إلا بحرف «من»، فلا يقال: اشتريت رجلا، بل يقال: اشتريت من رجل، ان المعنى حينئذ: ان اشتريت من رجل على شرط و هو التسلط على الفسخ برد المبيع. و من المعلوم أنه لا يصح حينئذ قول: فإن أتاك بمالك، بل ينبغي أن يقال: فإن أتيته بالمال فلك الخيار و الا فالثمن له.
فالرواية لا تنطبق على شيء من الوجهين، فالأولى أن تحمل الرواية على الشرط الخارجي و هو شرط مال آخر سوى العوضين- أي إذا بعت رجلا على شرط، أي شرطت عليه أن يدفع إليك مالا آخر، فإن أتاك بمالك الذي اشترطت عليه و الا فالمبيع لك أي بالفسخ أو يحمل الشرط على شرط المشتري أي التسلط على الفسخ برد المبيع مع بقاء البيع حينئذ على معناه أيضا.
فيكون المعنى: ان بعت رجلا بشرط- أي بشرط أن المشتري أن رد إليك المبيع ترد اليه الثمن- فتصح الرواية حينئذ و تصير دليلا على العكس، و يكون المراد من قوله فالمبيع: البيع- أي ان لم يأت المشتري بمالك الذي اشترط رده كان البيع لازما لك. و كيف كان مع ذلك كله لا تخلو الرواية من الإجمال فتسقط عن الاستدلال على صورة عكس المسألة، فلا دليل تطمئن به النفس على عكس المسألة.