فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٤ - الرابع يجوز اشتراط فسخ الكل برد تمام الثمن بلا اشكال،
هنا كسائر المقامات في كون الغرض هو الإيصال إلى المشتري بنفسه أو بوكيله، لان تصرف الأولياء منوط بالمصلحة، و هو مما يختلف باختلاف الانظار، فاحتمال تعلق غرض المشتري هنا بالرد الى خصوصه لكون المصلحة فيه على حسب اعتقاده دون الرد الى الجد، احتمال قوي، و معه فلا وجه لصرف اليد عن ظاهر الشرط لقاضي بالخصوصية بل يجب على البائع مراعاتها أخذا بظاهر الشرط، فالشرط هنا ظاهر في الموضوعية و في غير المقام ظاهر في الطريقية، كما مر.
و لو اشترى الحاكم للطفل، فهل للبائع رد الثمن الى الحاكم الأخر أم لا؟
و الكلام فيه من حيث اعتبار الخصوصية مثل ما مر، لكن فيه كلام آخر و لو بناءا على الجواز هناك و هو أن الرد الى الحاكم الأخر فيه مزاحمة للحاكم الأول فلا يجوز من هذه الجهة و ان لم يكن له مانع آخر، لان حرمة المزاحمة مختصة بالحاكم و لا تجري في الأب و الجد، فيجوز لهما المزاحمة لو اختلفا في المصلحة بخلاف الحاكم، لان الراد عليه كالراد على اللّه. و الكلام فيه تارة في الصغرى و أخرى في الكبرى.
أما الكبرى: فقد فرغنا عن حكمها في بابها، و أثبتنا أن المزاحمة محرمة.
و أما الصغرى: و هو أن الرد الى الحاكم الأخر فيه مزاحمة للأول.
ففيه اشكال، و التحقيق: ابتناء الأمر فيه على معنى المزاحمة، فإن كان المراد بها مجرد إتيان ما يكره، فهو مزاحمة بلا إشكال، لأنه سبب لكراهة الحاكم الأول و ان كان المدار فيها على الهتك و التوهين و التعريض على الحاكم، فلا مزاحمة في المقام، لان مجرد رد الثمن الى الحاكم الأخر ليس هتكا للأول و لا توهين له أصلا. فافهم.
الرابع: يجوز اشتراط فسخ الكل برد تمام الثمن بلا اشكال،
و إطلاق اشتراط الفسخ برد الثمن في حكم التصريح بذلك لانصرافه اليه، فلا يجوز له الفسخ برد