فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٠ - مسألة فيما لو كان المشتري غائبا
مقامه بعد الإجبار.
و هذا بخلاف المقام، لأن البائع هو الذي أقدم على ضرر نفسه باشتراط الرد الى شخص المشتري الذي هو في معرض التعذر لاحتمال الامتناع منه، فيسقط خياره بتعذر شرطه. لكن يمكن أن يقال: أن هذا الخيار و ان سقط بتعذر شرطه الا أن للبائع خيار تخلف الشرط حيث أن اشتراط الرد الى خصوص المشتري ينحل الى شرطين:
أحدهما: على البائع، و هو رد الثمن و إحضاره عند المشتري.
ثانيهما: على المشتري، و هو قبوله و أخذ الثمن، فاذا و في البائع و امتنع المشتري فقد تخلف عما التزمه على نفسه، و هو قبول الثمن فيثبت للبائع خيار التخلف.
هذا بناءا على كون المراد بالرد إلى المشتري هو الإيصال الفعلي اليه، أما بناءا على ما سيجيء من أن المراد به هو إحضار الثمن عنده و إيجاد مقدمات الإيصال و ان امتنع المشتري فلا إشكال أصلا، لكفاية مجرد نقد الثمن و عرضه على المشتري في ثبوت الخيار، و ان امتنع المشتري فليس فيه شرطان ليثبت للبائع خيار التخلف بل شرط واحد و هو الراجع إلى البائع من إيجاد مقدمات الإيصال. و هذا هو الأقوى، لأن هذا الشرط بنفسه كاف في خيار البائع، فالشرط الثاني و هو شرط القبول على المشتري لغو صرف لا يترتب عليه غرض للبائع و معه فلا حاجة الى التكلم في قيام الحاكم مقامه لو امتنع من أخذه بل له الخيار بالإحضار و ان امتنع لحصول الشرط و هو الرد بالمعنى المذكور.
و لو اشترط الإيصال إلى المشتري بأن كان ذكره من باب الطريقية اما بالتصريح به أو بطلان اشتراطه على وجه الموضوعية أو لانصراف الإطلاق إليه، فهل يقوم الحاكم مقام المشتري- لو كان غائبا- أولا؟ قد يقال بالأول، لأنه إذا كان الغرض