فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦ - المقام (الأول) في ثبوت ذلك الخيار للوكيل من جهة أنه عاقد،
المستلزم الاجتماع يتصور له فردان اجتماعهما في مجلس العقد و ثانيهما اجتماعهما في مطلق المكان سواء كان مجلس العقد أم لا. و حيث أن الأول متيقن فيحمل عليه فلا يشتمل الإطلاق على غيره، لعدم لزوم اللغوية التي هي المدرك في عموم الإطلاقات. فيكون المحصل من الرواية: ان «البيعان» بالخيار، و هو يشتمل على المالكين، سواء عقدا بنفسهما و باشرا في إجرائه أو كان المباشر غيرهما و لكن إذا حضرا في مجلس عقد المباشر.
و يرد عليه: ان المالكين يشترط حضورهما في مجلس العقد و لم يكونا بنفسهما مجريين فرد نادر، فلا ينصرف البيعان اليه لعدم شمول الإطلاقات للأفراد النادرة.
و الحاصل ان للمالكين ثلاثة أفراد: أحدها ما أجريا العقد بأنفسهما، و الثاني ما و كلا غيرهما في العقد مع حضورهما في مجلسه، و الثالث ما وكلا غيرهما و لم يحضرا في مجلس العقد.
فيخرج الثالث على اعترافه (قده) بالتقريب المذكور من أن عموم الإطلاقات انما هو على حسب اندفاع اللغوية و نحن نقول كذلك، و الثاني يخرج أيضا عن شمول النص لعدم شمول إطلاقه للفرد النادر كما هو الحال و المقرر في محله فانحصر مدلوله على المالكين إذا كانا عاقدين بأنفسهما.
و هذا هو المختار بحسب شمول النص و الجمود على دلالته، إذ لا يستفاد من إطلاقه أزيد من ذلك، و ذلك لا ينافي ما أمضينا من صدق «البيعان» على المالكين سواء عقدا بنفسهما و باشرا في العقد أو باشر غيرهما في العقد، بدليل عدم التبادر فإنه علامة الحقيقة في كون اندراج المالكين العاقدين أو موكلين تحت البيعان من باب الحقيقة، لأنا انما نقول بذلك بقرينة قوله «ما لم يفترقا». و حيث أن العبرة بذيل الكلام فيكون القيد مقيدا للبيعان، فبملاحظته لا ينصرف الا الى المالكين