فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٧ - (الثاني) أن مسقطات الخيار في سائر الخيارات أمور ثلاثة
هو في صورة اشتراط رد عين الثمن بخصوصه، و من يقول بعدم سقوط الخيار انما هو في صورة اشتراط رد الأعم من الثمن و البدل، فارتفع النزاع بينهم.
فكأن شيخنا العلامة الأنصاري خرج عن محل النزاع و اشتبه في مجرى محل النزاع، و أورد على المحقق المذكور بما سمعته.
و أما في الثاني فلانة لا نسلم الإجماع على سقوط الخيار بالإسقاط القولي قبل زمان الخيار أولا، و لو سلمنا فيكون هو الفارق بين الإسقاط الفعلي و القولي ثانيا.
فيكون إلحاق الفعلي بالقولي مصادرة صرفة.
ثم قال (قده): ان هذا مبني على الوجه الأول المتقدم من الوجوه الخمسة في مدخلية الرد في الخيار، و لا دليل على تعينه.
و فيه: أن ذلك انما يقول بظهور الأخبار بالنسبة إليه أو أنه يقتضيه مدلول الجملة الشرطية الواقعة في متن العقد، بأن يقال: ان رددت إلى الثمن فيكون لك الخيار أو يكون المثمن لك، و لا أقل من الاحتمال، فمقتضى أصالة عدم ثبوت الخيار حتى يحصل الرد هو تعين الوجه الأول.
و أما في الثالث: فلان الجهالة مبطلة مطلقا للزوم الغرر و الجهالة، سواء كان زمان التسلط على الرد محدودا معلوما أم لا، فان كون أمر الرد بيده لا يكفي في عدم مجهولية زمان الخيار فيكون مجهولا من جهة جهالة المبدأ كيف و لازم ما ذكره جواز تعليق الخيار على كل ما كان أمره بيده مع تحديد مدة ذلك الأمر، كأن يقول «بشرط أن يكون لي الخيار ان صليت في المسجد أو أكرمت زيدا» أو نحو ذلك الى سنة. و الالتزام به في غاية الاشكال، و القول بعدم كون هذه الجهالة غير قادحة، ليس ببيّن و لا مبيّن.
فالحق في المقام أن يقال: أنه إذا اشترط رد الأعم من الثمن و بدله كان التصرف في الثمن ليس مسقطا للخيار، كما ذكره المحقق الأردبيلي (قده) و أما إذا اشترط رد عين الثمن كان التصرف المتلف مسقطا للخيار قطعا.