فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٦ - (الثاني) أن مسقطات الخيار في سائر الخيارات أمور ثلاثة
و إتلافه مسقطا للخيار حينئذ قطعا، إذ بعد إتلاف عين الثمن عقلا أو شرعا لا يحصل الشرط المحدث للخيار أبدا فيكون ذلك التصرف مسقطا له قطعا.
فمع ذلك لا سبيل الى نسبة الخلاف في مثل تلك الصورة إلى مثل الأردبيلي (قده)، بل المحقق الأردبيلي (قده) انما يقول بعدم كون التصرف مسقطا فيما كان المشروط رد الأعم من الثمن و بدله، فإنه إذا اشترط رد الأعم من العين و البدل فلا يكون التصرف في العين حينئذ مسقطا للخيار، لعدم كشفه عن رضائه بالعقد، بل بناء المتعاقدين و غرضهما هو انتفاع البائع من الثمن و تصرفه فيه كما هو مقتضى شرطهما، حيث اشترطا الأعم، فحينئذ لو سقط الخيار سقطت الفائدة من جعل الخيار للبائع و يكون الاشتراط لغوا.
و من جهة ذلك قال: ان المدار في هذا الخيار على التصرف. و استظهره من الخبر الموثق المتقدم المنزل على ما هو الغالب المتعارف من بناء المتعاقدين على التصرف في الثمن و اشتراطهما رد الأعم من الثمن و بدله.
و هذا هو محل النزاع- أعني فيما كان المشروط رد الأعم من عين الثمن و بدله.
هذا و قد وقع النزاع في أن التصرف هل هو مسقط للخيار أم لا؟ فمن ذهب الى المسقطية، قال: بأن التصرف كاشف عن رضائه بالعقد، فيكون مشمولا لإطلاق الأدلة الدالة على سقوط الخيار بالتصرف.
و أما المحقق الأردبيلي (قده) أنكر ذلك و قال بعدم المسقطية، لأن بناء المتعاقدين في هذا العقد المشروط يرد الأعم من الثمن و البدل على التصرف في الثمن مع جعل الخيار للبائع عند حصول الرد كما تقتضيه الحكمة المشرعة لهذا العقد.
و الخبر الموثق بل القول بالمسقطية في مفروض الكلام غير معلوم، و لذا قد يقال: بأن النزاع بينهم لفظي بمعنى أن من يقول بسقوط الخيار بالتصرف انما