فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٥ - (الثاني) أن مسقطات الخيار في سائر الخيارات أمور ثلاثة
أو زمان إيجاد الخيار بإيجاد سببه و هو الرد بخلاف التفرق لأن أمره ليس بيد الشارط البائع و ليس مقدورا له، لان ثبوت التفرق و ارتفاعه انما يحصل بسبب اختيار البائع و اختيار المشتري معا.
فلو أراد البائع الشارط التفرق لم يكن مقدورا له، لأنه ربما يصاحبه المشتري لئلا يحصل التفرق الذي هو زمان خيار المشترك و المحدث للخيار المختص للشارط البائع.
فتعين أن التفرق المحدث للخيار ليس بيده، فجهالة زمان حدوث الخيار فيه قادحة، دون ما نحن فيه، و هذا هو الفرق و المتعين فيما أراده شيخنا العلامة الأنصاري (قده) من قوله: لكن الفرق يظهر بالتأمل.
فلنعد الى ما ذكره شيخنا العلامة (قده) في كتابه: في أصل الاستظهار و الرد و المناقشة نظر. و قد بيّنا ما ذكره في وجه ملخصا.
أقول: في تنظيره فيما ذكره المحقق الأردبيلي (قده) و في الرد و في المناقشة نظر.
أما في الأول: فلان نسبة القول بعدم سقوط الخيار بالتصرف في الثمن المعين مع اشتراط رد العين، ثم الإيراد عليه- بأنه لا تخصص لدليل سقوط الخيار بالتصرف- ظاهر الفساد، لأن الأردبيلي (قده) لا يقول بأن التصرف غير مسقط للخيار في مفروض كلامه.
و محل النزاع- حسب ما حرره- أعني ما كان الثمن معينا مع اشتراط رد العين أو حمل الإطلاق عليه، ضرورة أنه لم يقل به متفقة فضلا عن مثل المحقق الأردبيلي (قده) أن التصرف لا يسقط الخيار فيما كان الثمن معينا و مشروطا برد عينه لا مثله و بدله.
فمن المعلوم إذا اشترط رد الثمن بشخصه و عينه لا بد من أن يكون تصرفه