فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣١ - (الثاني) أن مسقطات الخيار في سائر الخيارات أمور ثلاثة
بمسقط- ليس بمحل النزاع و الكلام لان ذلك التصرف ليس في زمن الخيار و ان كان قادرا على إيجاد سببه فان المدار على فعلية زمن الخيار لا على القوة.
و أما بعد الرد فلا ينافي شيء مما ذكر لزومه بالتصرف لان ذلك منه بعد الرد لا ينافي مع الحكمة المشرعة، و ليست الغلبة و التعارف على التصرف حينئذ، فلو تصرف لكان مسقطا للخيار لما علم أن التصرف من ذي الخيار في زمن الخيار مسقط لخياره.
و قد ناقش في ذلك شيخنا في «الجواهر» بأنه يقتضي جهالة مبدأ الخيار حينئذ أولا. و أنه يصدق عرفا زمن الخبار على تلك المدة جميعها ثانيا، و بمنافاته لما تسمعه منهم غير مرة من قبل هذه المدة في زمن الخيار ثالثا.
منها: ما اعتمدوه في رد قول الشيخ بالملك بانقضاء الخيار بهذه النصوص المصرحة بأن المبيع ملك المشتري و الثمن ملك البائع قبل انقضاء مدة الخيار، فلو لا أنها مدة خيار ما اتجه لهم ذلك الأعلى تكلف بعيد. انتهى.
ثم قال شيخنا العلامة الأنصاري (قده): و في الكل- أي في أصل الاستظهار و الرد و المناقشة- نظر.
أما في الأول: فلأنه بعد البناء و الالتزام على سقوط الخيار بالتصرف بإطلاق ما دل على أن تصرف ذي الخيار مسقط لخياره لأنه رضي بالعقد لا مخصص له في مورد اشتراط رد الثمن المعين.
أما كون الدليل الحكمي مخصصا فإنما هو فيما كان الثمن كليا كما هو الغالب المتعارف، فان بناء العقد على التصرف هناك أي فيما كان الثمن كليا و اشترط رد مثل الثمن أو الأعم، اما من جهة حمل الإطلاق عليه أو التصريح به.
و أما في صورة اشتراط رد الثمن المعين فلا يجري المخصص هنا و لا تعارف