فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٥ - (الثاني) ففيما يتعلق بالمردود
لكونها مدلولة ليس الا، و عدم صدقه على البدل أصلا، فتنزيل إطلاقه عليه من باب الإطلاق الذكري، بمعنى أن ذكره بخصوصه و عدم ذكر البدل قاضٍ باعتبار رد العين، إذ لا يشمل الثمن للبدل و لا يطلق عليه الا مجازا، فلا وجه للقول بأنه لا ينزل على العين.
و يمكن دفعه: بأن الثمن و ان كان عبارة عن العين، و لا يشمل البدل، ألا أن القرينة الصارفة قاضية بحمله على الأعم من البدل، و هو أن هذا النحو من البيع و المعاملة انما هو لرفع حاجة البائع لاحتياجه الى الثمن و التصرف فيه لقضاء حوائجه، فلا يكون ذلك غالبا الا مع تلفه و نقله، فهذه قرينة عامة على أن المراد برد الثمن هو الأعم من رد العين و البدل.
نعم لو صرح بإرادة رد الثمن خاصة دون البدل كان هذا صارفا عن هذه القرينة الصارفة، أما لو أطلق فالقرينة المقامية الحالية النوعية أعني احتياج البائع إلى الثمن قاضية بكون الشرط هو الأعم.
و يمكن حمل كلامه على الثمن الكلي الا أنه الأمر في الجزئي أيضا كذلك عند الإطلاق.
هذا كله إذا كان الثمن جزئيا. و أما إذا كان كليا: فان كان في ذمة البائع فالشرط هو رد البدل لا محالة. إذ لا يعقل معه اشتراط رد عين الثمن، لان ما في ذمة البائع يسقط قهرا بجعله ثمنا، إذ لا يملك الإنسان على نفسه شيئا، فيصير كالتالف، فشرط الرد فيه لا معنى له الا اشتراط أداء مثل ما كان في ذمته قبل البيع و ان كان كليا في ذمة المشتري.
ففيه أيضا الأقسام الثلاثة، لكن اشتراط رد العين لا يتعقل الا اشتراطه معلقا على قبض الكلي و تعينه في الفرد الجزئي، و الا فالكلي بنفسه لا يتصور له عين، فلا تجري فيه الأقسام إلا بالتعلق على القبض، فاما أن يشترط رد عين ما يقبضه