فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٥ - «و أما الثاني» أي الثمرات المترتبة على المعاني المذكورة
الثاني: ما ذكره بعض من أن الفسخ موقوف على الرد، فكيف يحصل به و فيهما نظر.
أما الأول: فلان الفسخ يحتاج الى كاشف ما و لا يعتبر فيه لفظ مخصوص فاذا فرضنا دلالته على ارادة الفسخ كان ذلك كاشفا عن كونه فسخا فعليا.
و قد يجاب عنه أيضا: بأن الرد و ان لم يدل بنفسه على الفسخ الا أن القرينة الحالية قائمة على ارادة الفسخ، و عليه فالنزاع يعود لفظيا.
و أما الثاني: فلان الاحتمال المزبور أي حصول الفسخ بنفس الرد انما يكون في قبال الاحتمال الأخر، أي توقف الفسخ على الرد، فكيف يبنى عليه، فبناء على هذا الاحتمال لا نسلم توقف الفسخ على الرد، فالإيراد عليه بذلك مصادرة.
الخامس: ما يستفاد من ظاهر «الوسيلة»، و هو أن يكون الرد شرطا لوجوب الإقالة على المشتري، بأن يلتزم المشتري على نفسه أن يقيله إذا جاء بالثمن و استقاله.
«و أما الثاني» أي الثمرات المترتبة على المعاني المذكورة:
أما بين الأول و الثاني فهي: أن العقد لازم من حينه الى زمان الرد و جائز على الثاني، فالتصرف على الثاني تصرف في زمان الخيار، و يترتب عليه ما يترتب عليه دون الأول.
و أما الثمرة بينهما و بين الثالث و الرابع فهي الاحتياج إلى إنشاء الفسخ بعد الرد أو قبله على الأولين دون الأخيرين، و أما الأخيران فلا ثمرة بينهما عملا الا على القول بعدم دلالته على الفسخ بنفسه و احتياجه إلى القرينة، إذ حينئذ لا إشكال في الاحتياج إلى إنشاء الفسخ، قبله أو بعده إذا لم تكن قرينة على الدلالة على الفسخ. الا أنه كما ترى إنكار للمعنى الثالث بينهما.
و أما الخامس: فهو في الحقيقة خارج عن موضوع البحث، و هو الخيار فلا يدخل في موضوع الاحتمالات المتقدمة حتى تذكر الثمرة بينه و بينها.