فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٠ - (الأمر الثاني) هل يجري هذا الخيار في البيع المشروط صحته بشرط متأخر
و الأقوى عدم دخوله فيه، لما ذكر و حاصله: أنه اما أن يشترط بعد القبض ثبوت الخيار أو يشترط في ضمن العقد. و على الثاني: فاما أن يشترط في ضمن العقد ثبوت قبل القبض أو يشترط بعده، فان الشرط بعد القبض ثبوت الخيار- يعنى اشترط رأسا لأنه شرط منفصل خارج عن العقد- فلا أثر، و ان اشترط في العقد ثبوته قبل القبض، لم يعقل لعدم الفائدة، و ان اشترط ثبوته بعد القبض لزم الجهالة و الغرر، لان زمان القبض مجهول و الجهل في الشرط غرر موجب لفساد العقد لسرايته الى الغرر فيه.
هذا مضافا الى الإجماعات المحكية عن الثلاثة خلافا ل«لمسالك» حيث قال بالتعميم و منع الإجماع، بل قال: أنه أطبق المتأخرون على منعه- بمعنى أنهم منعوا ثبوت الإجماع- فإنهم بين مطلق بثبوته في البيع و بين مصرح بالتعميم و هو كاف في منع الإجماع. و قواه في «الجواهر».
و الأقوى ما ذكرنا، و الاعتماد على الوجه المذكور دون الإجماع.
و نقل عن الشافعي وجه آخر للمنع و هو: ان اشتراط الخيار مناف لغرض اشتراط القبض حيث أن المقصود من تشريعه هو انقطاع علاقة المالك رأسا حتى يفترقا عن لزوم و لم يبق بينهما علاقة، و لو ثبت الخيار بقيت العلقة. و هذا نقض للغرض.
و فيه: ما لا يخفى لأنه محض اعتبار، و استحسان صرف لا يصلح للاعتماد فلذا أجاب عنه في محكي «التذكرة» بمنع الملازمة. هذا كله في الصرف.
و أما السلم: فقد يتوهم استشعار الإجماع على ثبوته فيه نظرا إلى أنهم أجمعوا كافة على دخوله في جميع أنواع البيع و أقسامه و لم يستثنوا من ذلك الا الصرف، فيدخل السلم في المستثنى منه.
و فيه: منع، صغرى و كبرى لان التعرض لخصوص الصرف ليس لخصوصية فيه بل لما مر من الوجه و هو متحد في البابين، و لعل السكوت عنه من جهة أن