فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٧ - و هل هنا الخيار مختص بالبيع كخيار المجلس، أو يعم لغيره أيضا
هي القدر المتيقن من تلك الصحاح.
و من القاعدة المقررة: أن الخبرين إذا تعارضا و كان أحدهما أظهر في فرد و ظاهر في فرد آخر و الأخر عكس ذلك، بأن يكون أظهر في ظاهر الأخر و ظاهر في أظهره، فمقتضى الجمع أخذ أظهريهما و طرح ظاهر كل منهما بأظهر الأخر و كذلك في المقام، بأن يؤخذ أظهر صحيحة محمد بن مسلم- أعني صورة ما كان الثمن و المثمن كلاهما حيوانا- و يطرح ظاهرها بأظهر الصحاح، فيؤخذ ما هو أظهر من تلك الصحاح- أعني صورة ما كان المثمن وحده حيوانا- و يطرح ظاهرها بأظهر الصحيحة فينتج حينئذ طرح الصورتين الأخريين من إطلاق الصحيحة بما هو القدر المتيقن من الصحاح المذكورة، فيصير الحاصل حينئذ ثبوت الخيار للمشتري خاصة إذا كان المثمن خاصة حيوانا.
و هذا يكفي في دفع مقالة السيد (قده) و الجواب عنه، حيث أنه ذهب الى ثبوت الخيار للبائع مطلقا في جميع الصور الثلاثة، فيحمل الصحاح على مورد الغالب- أعنى ما كان المثمن حيوانا- و يخصص بها تلك الصحيحة لعدم جواز حملها على مورد الغالب لأنه خلاف الظاهر و خلاف القدر المتيقن من إطلاقها.
هذا تمام الكلام في مقالة السيد. و أما الكلام في القول بالتفصيل بأن يكون المدار في ثبوت الخيار على الحيوانية سواء كان بائعا أو مشتريا، فتكون العبرة بما انتقل إليه، فإن كان الذي انتقل اليه الحيوان بائعا فله الخيار، أو مشتريا فقط فله الخيار فقط، أو كليهما فلهما الخيار.
و الدليل على ذلك: صحيحة محمد بن مسلم (المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام) بتقريب أن يقال: أن المشتق حقيقة فيمن تلبس بالمبدإ، فيصدق على البائع لو كان الثمن وحده حيوانا، و على المشتري لو كان المثمن وحده حيوانا، و عليهما لو كانا حيوانين. و لا ينافيه تقييد صاحب