فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٩ - و هل هنا الخيار مختص بالبيع كخيار المجلس، أو يعم لغيره أيضا
تقييد الحكم و تنزيله مع عموم الحكم و إطلاقه في نفسه، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص المورد- كما هو الحق المحقق- أن المورد لا يصلح أن يكون مخصصا لعموم اللفظ.
و منها: خبر بني أسباط، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري.
و دلالته على نفي الخيار عن البائع و ان لم يكن بمثابة صحيحة «الفضيل» لأنه لم يجتمع فيه جميع ما ذكرنا فيها، الا أن في دلالة تعريف المسند اليه على الحصر و ظهور اللام للاختصاص و كون ذكر القيد مع إطلاق الحكم من دون نكتة جلية كفاية على ثبوت المفهوم و نفي الخيار عما عدا المشتري.
و منها: صحيحة ابن رئاب المروي- في «قرب الاسناد»- قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية، لمن الخيار، للمشتري أم للبائع، أم لهما كليهما؟ قال (عليه السلام): الخيار لمن اشترى، نظره ثلاثة أيام، فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء.
و هذه أصرح من الكل و لا مجال للمناقشة في دلالتها.
و منها: صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام): في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام للمشتري و هو بالخيار فيها ان شرط فيها أو لم يشترط.
و منها: صحيحة ابن رئاب، عن الصادق (عليه السلام): الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري، اشترط فيها أم لا.
و منها: خبر علي بن فضال في الموثق عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول: صاحب الحيوان- المشتري- بالخيار ثلاثة أيام.
و هذه الثلاثة أيضا و ان لم يجتمع فيها جميع ما اجتمع في صحيحة الفضيل الا أنه يجيء فيها أيضا أكثر الوجوه المتقدمة فيها على التقريب المذكور.